الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448 ﻫ - 25 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عزلة واقتصاد منهار.. العقوبات المرتقبة تهدد إيران التي تعاني من أزمات كهرباء ومياه حادة

قبل نحو 10 أعوام، أبرمت إيران اتفاقًا مع كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، عُرف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، أو ما يُعرف اختصارًا بـ الاتفاق النووي.

وقد رفع هذا الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، فيما أقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015، ومن المقرر انتهاء صلاحية هذا القرار في 18 أكتوبر المقبل (2025)، بالإضافة إلى قدرة أي طرف من أطراف الاتفاق النووي على تفعيل “إعادة فرض” العقوبات.

فإذا أعيد فرض العقوبات، ستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على طهران سابقاً، أي ستعود العقوبات المضنية، لاسيما مع إبلاغ الترويكا الأوروبية، أي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، أمس الخميس، مجلس الأمن تفعيلها مسار “آلية الزناد” أو “سناب باك”.

لكن ما هي تلك العقوبات؟
تمتد هذه العقوبات على ستة قرارات صدرت من 2006 إلى 2010.

وهي كالآتي:
تُعرف آلية “سناب باك” أو “كبح الزناد” بأنها الخطة التي أسستها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عام 2015، في حال أخلّت إيران بأي من التزاماتها تجاه تعهداتها للأطراف الموقعة على ما عرف لاحقاً بالاتفاق النووي 5+1 أو JCPOA.

فقد مثّل ذلك الاتفاق قرار مجلس الأمن رقم 2231، في إطاره العام، وأيضاً المظلة لكل القرارات التفصيلية المنفردة الصادرة عن مجلس الأمن والتي تحمل في طياتها مجموعة من العقوبات.

كما تعطي تلك الآلية الولايات المتحدة الحق في العودة لجملة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة، وكذلك المطالبة بإعادة وضعها حيز التنفيذ الفوري خلال 30 يوماً من إخطارها مجلس الأمن.

كذلك لدى فرنسا وبريطانيا وألمانيا، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، وهي أطراف في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران والذي ينتهي سريانه في أكتوبر المقبل(2025)، سلطة تفعيل “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن، وإبلاغه بشكوى حول عدم احترام واضح للالتزامات من قبل السلطات الإيرانية.

حمل العقوبات
في حين تشكل العقوبات حملاً ثقيلا على إيران التي تعاني مشاكل اقتصادية عدة. لاسيما أن الشعور بالإرهاق والقلق نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة والضربات الأميركية في يونيو الماضي، والعزلة الدولية، يسود بين الإيرانيين العاديين.

كما يزداد الأمر تعقيدا بسبب إحساس متنام بفشل الحكومة. فالاقتصاد القائم على النفط، والمتعثر أساسا بسبب العقوبات وسوء إدارة الدولة، يواجه ضغوطا متزايدة، وفق ما أفادت وكالة رويترز.

إذ يعاني البلد الذي يبلغ عدد سكانه 87 مليون نسمة من انقطاع التيار الكهربائي يوميا في أنحاء البلاد، ما يجبر الكثير من الشركات على تقليص حجم عملياتها. وانحسر منسوب المياه في الخزانات إلى مستويات قياسية منخفضة، ما دفع الحكومة إلى التحذير من “حالة طوارئ وطنية للمياه” تلوح في الأفق.

لتأتي العقوبات الجديدة من الأمم المتحدة أمام هذا الوضع، بموجب آلية “إعادة فرض العقوبات”، التي أعلنت عنها قوى الترويكا الأوروبية داعية إيران لاستغلال الأيام الثلاثين المقبلة لحل القضايا العالقة.

ما قصة الـ30 يوماً؟
يذكر أن اتفاق 2015، كان نص على عملية “إعادة فرض العقوبات” أو “سناب باك” (آلية الزناد) التي يمكن للأمم المتحدة استخدامها ضد إيران. وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات “التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء” يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضواً.

أما الآن فمع بدء العملية رسمياً، بحسب بيان الترويكا الأوروبية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوماً على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك تسعة أصوات مؤيدة وعدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية حق النقض (الفيتو).

إلا أنه في حال صوت تسعة أو أكثر من أعضاء المجلس لصالح تمديد/تخفيف العقوبات، فقد تستخدم بريطانيا وفرنسا حق النقض (الفيتو) لعرقلة القرار. وإذا لم يُعتمد القرار فسيعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران في أواخر سبتمبر، أي بعد 30 يوماً من بدء عملية إعادة فرض العقوبات ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

    المصدر :
  • العربية