
المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان
حذر وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لودريان”، إيران من مغبة عدم العودة إلى ملف المفاوضات، مؤكدا أن هذا الباب لن يبقى مفتوحا إلى الأبد.
لودريان شدد في مقابلة مع قناة “العربية الحدث” يوم السبت، على أن “إجراءات الأمر الواقع الإيرانية تعقد العودة إلى طاولة فيينا”، مطالبا في الوقت ذاته بأن تشمل المفاوضات الإقليمية مع طهران أنشطتها الصاروخية.
فرنسا كانت قد طلبت قبل يومين من الصين العمل على حضّ إيران على العودة سريعا إلى مباحثات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي، وقالت المتحدثة باسم الوزارة آن-كلير لوجاندر في مؤتمر صحافي عبر تقنية الفيديو “نعوّل على الصين لاستخدام الحجج الأكثر إقناعا في حوارها الخاص مع طهران”.
ومنذ أسابيع وطهران التي أكدت أكثر من مرة عزمها العودة إلى طاولة المفاوضات لمواصلة المحادثات حول إعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، تماطل.
فقد أكد أكثر من مسؤول إيراني رفيع من رئيس الجمهورية إلى وزير الخارجية، عزم البلاد العودة إلى طاولة مفاوضات فيينا، إلا أن هذا الإعلان “حسن النية” لم يترجم على الأرض، فضلا عن أن طهران لم تحدد تاريخ عودتها، بل تركت الموعد “فضفاضا”.
يذكر أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن كان أكد أمس الجمعة، أن الكرة باتت في الملعب الإيراني، إلا أنها لن تدوم طويلا، في إشارة إلى أن استئناف المباحثات المتوقفة منذ يونيو الماضي في فيينا يعود الآن إلى طهران.
أتى هذا التصريح بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أكثر من مرة، على لسان وزيرها حسين أمير عبد اللهيان، والمتحدث باسمها أيضا أن المفاوضات النووية ستستأنف قريبا أو خلال أسابيع، دون حصر تلك الأسابيع!
وكانت المفاوضات في فيينا انطلقت في 6 أبريل، بعد 77 يوماً من تولي جو بايدن منصبه في 20 يناير، وعقدت 6 جولات لم تفض إلى توافق حول بعض المسائل الشائكة، قبل أن تتوقف في يونيو الماضي (2021).