
فريدريش ميرتس. رويترز
قال فريدريش ميرتس المستشار الألماني المحتمل اليوم الاثنين إنه دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة البلاد، وسيجد طريقة لتمكينه من القيام بذلك دون اعتقاله بموجب مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف ميرتس في مؤتمر صحفي بعد يوم من فوز حزبه المحافظ بأكبر حصة من الأصوات في الانتخابات العامة “أعتقد أن فكرة عدم تمكن رئيس وزراء إسرائيل من زيارة جمهورية ألمانيا الاتحادية فكرة عبثية تماما”.
وأضاف أنه قال لنتنياهو عبر الهاتف “سنجد السبل والوسائل لتمكينه من زيارة ألمانيا ومغادرتها مرة أخرى دون اعتقاله”.
وقال مكتب نتنياهو أنه هنأ ميرتس في اتصال هاتفي بعد تصدر تكتله المحافظ نتائج الانتخابات العامة التي أجريت في ألمانيا أمس الأحد.
وأضاف المكتب أن ميرتس أبلغ نتنياهو بأنه سيدعوه لزيارة ألمانيا “في تحد لقرار المحكمة الجنائية الدولية المعيب بوصف رئيس الوزراء مجرم حرب”.
وأكد متحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي يتزعمه ميرتس أنهما تحدثا هاتفيا بعد الانتخابات لكنه أحجم عن التعليق عما دار في الاتصال.
وأصدر قضاة المحكمة في نوفمبر تشرين الثاني مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت والقيادي بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) محمد دياب إبراهيم المصري المعروف باسم محمد الضيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في قطاع غزة.
ووقعت جميع دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27، ومنها ألمانيا، على المعاهدة التأسيسية للمحكمة، وهي المحكمة الدولية الدائمة الوحيدة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وهي تلزم الدول الأعضاء باعتقال المشتبه بهم على أراضيها.
ولم ترد المحكمة بعد على طلب التعليق. وترفض إسرائيل الولاية القضائية للمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا كما تنفي ارتكاب جرائم حرب.
ويشعر الألمان بمسؤولية تجاه إسرائيل بسبب محرقة النازي (الهولوكوست). وأوضح ميرتس أنه حليف قوي لإسرائيل لكن ألمانيا لديها أيضا تقليد قوي في دعم العدالة الدولية لجرائم الحرب.
ووصف الحزب اليساري دعوة ميرتس بأنها “كارثة” واتهمه باتباع “معايير مزدوجة”.
وقال يان فان آكين الزعيم المشارك في قيادة الحزب اليساري إن ألمانيا أكدت دائما على ضرورة تنفيذ أوامر الاعتقال الدولية، وأشار إلى مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف “إذا جاء فلاديمير بوتين إلى ألمانيا، فيتعين تنفيذ مذكرة الاعتقال هذه. وينطبق الأمر نفسه على نتنياهو”.
وتقول السلطات الصحية في غزة إن الهجوم الإسرائيلي التالي أدى إلى استشهاد 48 ألف شخص على الأقل، وتحويل جزء كبير من القطاع إلى أنقاض، وترك مئات الآلاف من الناس في ملاجئ مؤقتة معتمدين على المساعدات.