
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أثناء حضوره خطابها حول «حالة الاتحاد الأوروبي» أمام البرلمان الأوروبي، في ستراسبورج بفرنسا. رويترز
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء، إنها ترغب في فتح الباب أمام كندا لتصبح أول “عضو منتسب” في الاتحاد الأوروبي، في إطار مسعى لتعزيز العلاقات بين الحلفاء في ظل ما وصفته بعالم يتسم بـ”العداء الصريح”.
وحظي الاقتراح بتصفيق نواب البرلمان الأوروبي وقوفاً، قبل أن تتوجه فون دير لاين لعناق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي حضر جلسة خطابها السنوي أمام البرلمان الأوروبي حول حالة الاتحاد.
وقالت فون دير لاين أمام البرلمان في ستراسبورج إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى بناء شراكات جديدة في ظل ما وصفته بـ”الهشاشة الباردة” التي يشهدها العالم حالياً.
ويواجه الاتحاد الأوروبي، المؤلف من 27 دولة، حرباً على حدوده الشرقية مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا، كما يواجه، إلى جانب كندا، ضغوطاً ومنافسة متزايدة في التجارة وملفات أخرى، في ظل سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتصاعد توجهات الصين للدفاع عن مصالحها.
وقالت فون دير لاين: “قلت إننا يجب، وبشكل عاجل، أن نعيد تصور شراكاتنا. لذا، أود أن أعمل معكم على فتح الباب أمام كندا لتكون أول عضو منتسب للاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي وكندا “ينظران إلى العالم بنفس المنظور” في قضايا تشمل الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ والقطب الشمالي والجغرافيا السياسية، فضلاً عن الموقف من أوكرانيا والدفاع والمواد الخام وسلاسل التوريد.
وشددت على أن ما يجمع الجانبين قبل كل شيء هو “الإيمان بالديمقراطية”.
لكن اتخاذ قرار بشأن المضي في الاقتراح يعود إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وليس إلى فون دير لاين وحدها.
ويُعد اقتراح إقامة علاقة من هذا النوع غير مسبوق بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي اتسم تاريخياً بالحذر تجاه أشكال التحالف المرنة التي لا تستند إلى أطر قانونية محددة.
وأعرب دبلوماسي أوروبي عن دهشته من الاقتراح، قائلاً إن “لا أحد يعلم حقاً ما الذي يعنيه ذلك”، مضيفاً أن هناك مخاوف من أن تكون فون دير لاين “وعدت بأكثر مما هو متاح ولن تتمكن من الوفاء بذلك”.
وقبل خطاب فون دير لاين، قال سبعة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي وكندا وأوروبا لرويترز إن هناك جهوداً لتعميق التعاون في مجالات التجارة والدفاع والأمن الرقمي، لكن لم تُطرح على مستوى رفيع خطة محددة لإقامة علاقة أكثر شمولاً بين كندا والاتحاد الأوروبي.
وكان كارني قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن كندا تسعى إلى إقامة “تحالف فريد” مع الاتحاد الأوروبي، من دون الإشارة إلى أي شكل من أشكال العضوية، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي غداً الخميس.