
انتخابات قطر
شهدت قطر ، السبت، أول انتخابات لمجلس الشورى وسط إقبال تجاوز بكثير النسبة المسجلة في الانتخابات البلدية الأخيرة.
وأعلنت لجنة الإشراف على الانتخابات في وزارة الداخلية القطرية أن نسبة المشاركة بلغت 63,5 بالمئة من المؤهلين للانتخاب، وقد فاز 30 مرشحا عن 30 دائرة ليس بينهم أي امرأة من المرشحات الـ28.
وهذه النتائج تعزز احتمال أن يستخدم أمير البلاد صلاحياته لتعيين باقي الأعضاء من أجل تصحيح هذا الوضع.
ومن غير المعروف حتى الآن متى سيتم تعيين الثلث الباقي من أعضاء المجلس الذي يتألف من 45 مقعدا، أو موعد التئام المجلس الجديد.
وتعد نسبة المشاركة أعلى بكثير من تلك المسجلة في الانتخابات البلدية، عام 2019، والتي بلغت أقل من 10 بالمئة.
وخلال نهار السبت، انسحب قرابة 101 من المرشحين، أي أكثر من الثلث من السباق، بحسب التلفزيون القطري الرسمي، دون أن يتضح إن كان ذلك قد تم لدعم مرشحين آخرين في دوائرهم.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية في وقت لاحق بأن ما مجموعه 233 مرشحا خاضوا المنافسة.
بيان وزارة الداخلية بشأن النتيجة العامة لانتخابات مجلس الشورى – الدورة الأولى 2021، وتتقدم الوزارة بالتهنئة للمرشحين الفائزين بعضوية مجلس الشورى متمنية لهم التوفيق والسداد #انتخابات_مجلس_الشورى #الداخلية_قطر pic.twitter.com/7iP6PUKSWI
— وزارة الداخلية – قطر (@MOI_Qatar) October 2, 2021
وقال الأستاذ المساعد في جامعة “كينغز كوليدج” في لندن، آندرياس كريغ، إن “المرشحين الذين أدركوا انه ليست لديهم أي فرصة للفوز بمقعد قرروا دعم مرشحين آخرين”.
وجرت الانتخابات في مراكز اقتراع أُقيم غالبيتها في مدارس وقاعات رياضية.
وفي الخور، شمال العاصمة القطرية، حيث توافد الناخبون للتصويت لمرشح من أصل 13 عن الدائرة، قال راشد عبد اللطيف المهندي (37 عاما) إن “هناك عدد كبير من المرشحين في الخور ولكن بالنسبة لي أهم شيء في الاختيار هو الكفاءة سواء كان من العائلة أو من غير العائلة”.
وأضاف “لم أجد صعوبة في الاختيار رغم كثرة عدد المرشحين، وقمت بالتصويت للشخص الذي أرى أنه يستحق أن يكون في هذا المكان”.
وفي الدائرة 17، أوصلت سيارات غالبية من المقترعين النساء للتصويت منتصف النهار.
استبعاد وجدل
وصادقت وزارة الداخلية على جميع المرشحين، استنادا إلى مجموعة من المعايير من بينها العمر والسجل الجنائي.
وتعيّن على المرشحين خوض الانتخابات في الدوائر الانتخابية المرتبطة بمكان إقامة عائلاتهم أو قبيلتهم في الثلاثينيات، باستخدام بيانات جمعتها السلطات التي كانت تخضع للنفوذ البريطاني آنذاك.
ويحق فقط لأحفاد القطريين الذين كانوا مواطنين عام 1930 التصويت والترشح، ما يعني استبعاد بعض أفراد العائلات المجنسة منذ ذلك العام.
ومن بين الذين استُبعدوا من العملية الانتخابية بعض أفراد قبيلة آل مرّة، الأمر الذي أثار جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي.
واقترح مراقبون أن يكون ممثلو المجموعات المستبعدة من بين الأعضاء الخمسة عشر الذين يعيّنهم الأمير بشكل مباشر.
وتحظر قواعد الانتخابات على المرشحين تلقي الدعم المالي من الخارج وكذلك “إثارة النعرات القبلية أو الطائفية بين المواطنين بأي شكل”.
وسيحتاج مجلس الشورى الجديد المنتخب إلى توافق غالبية كبيرة جدا من الأعضاء لتعديل قانون الأهلية للترشح ليشمل العائلات القطرية المجنسة.
كذلك، تسبّب قانون الانتخابات بانتشار سلسلة من الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا على “تويتر”، جرى تداولها تحت أوسمة مختلفة بينها #الشعب_يقاطع_انتخابات_الشورى.
وكانت الانتخابات البلدية عام 1999 أول اقتراع تنظمه قطر.
ويشكل الأجانب 90 بالمئة من سكان قطر البالغ عددهم 2,75 مليون نسمة، ولا يحق لهم التصويت والترشح.