الثلاثاء 18 ربيع الأول 1448 ﻫ - 1 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قوات كردية قلقة من انسحاب أمريكا من قاعدتين إضافيتين في سوريا

أفاد مراسلو رويترز بأن القوات الأمريكية انسحبت من قاعدتين إضافيتين في شمال شرق سوريا، مما يسرع من وتيرة تقليص عدد القوات التي وصفها قائد قوات كردية سورية مدعومة من الولايات المتحدة بأنها تسمح بعودة تنظيم الدولة الإسلامية.

ووجد مراسلو رويترز الذين زاروا القاعدتين الأسبوع الماضي أنهما مهجورتان في الغالب، وتحرسهما وحدات صغيرة من قوات سوريا الديمقراطية، وهي مجموعة عسكرية يقودها الأكراد ودعمتها واشنطن في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية لعشر سنوات.

وأزيلت الكاميرات المستخدمة في القواعد التي تقيم فيها قوات التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة، كما بدأت الأسلاك الشائكة على المحيط الخارجي تنثني.

وقال سياسي كردي يقيم في إحدى القاعدتين إنه لم يعد هناك أي قوات أمريكية. وقال حراس تابعون لقوات سوريا الديمقراطية في القاعدة الثانية إن القوات غادرت في الآونة الأخيرة، لكنهم أحجموا عن تحديد وقت المغادرة. وأحجمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن التعليق.

وهذا أول تأكيد ميداني من صحفيين على انسحاب الولايات المتحدة من قاعدتي استراحة الوزير وتل بيدر في منطقة الحسكة. وبذلك، يرتفع عدد القواعد الأمريكية التي غادرتها القوات في سوريا منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه إلى أربع على الأقل.

وقالت إدارة ترامب هذا الشهر إنها ستقصر وجودها العسكري في سوريا على قاعدة واحدة من ثماني في أجزاء من شمال شرق سوريا تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في أبريل نيسان أن القوات قد تنخفض من 2000 إلى 500 جندي في إطار الانسحاب.

ولم ترد قوات سوريا الديمقراطية على أسئلة عن العدد الحالي للقوات والقواعد الأمريكية العاملة حاليا في شمال شرق سوريا.

لكن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الذي تحدث لرويترز من قاعدة أمريكية أخرى هي الشدادي، قال إن وجود بضع مئات من الجنود في قاعدة واحدة “لن يكون كافيا” لاحتواء تهديد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال “زاد تهديد تنظيم الدولة الإسلامية زيادة ملحوظة في الآونة الأخيرة. لكن هذه هي خطة الجيش الأمريكي. نحن على علم بذلك منذ فترة طويلة… ونعمل معهم لضمان عدم وجود ثغرات وللتأكد من قدرتنا على مواصلة الضغط على تنظيم الدولة الإسلامية”.

وتحدث عبدي لرويترز يوم الجمعة، بعد ساعات من شن إسرائيل حربها الجوية على إيران. وأحجم عن التعليق على كيفية تأثير الحرب الإسرائيلية الإيرانية الجديدة على سوريا، قائلا إنه يأمل ألا تمتد إلى هناك، وأنه يشعر بالأمان في القاعدة الأمريكية.

وبعد ساعات من المقابلة، قال مصدران أمنيان من قوات سوريا الديمقراطية إن ثلاثة صواريخ إيرانية الصنع استهدفت قاعدة الشدادي وأسقطتها أنظمة الدفاع الأمريكية.

تنظيم الدولة الإسلامية ينشط في المدن السورية

سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة من العراق وسوريا من 2014 إلى 2017 خلال الحرب الأهلية في سوريا، وفرض تفسيره المتشدد للشريعة الإسلامية الذي قطع بموجبه رؤوس سكان محليين في ساحات المدن، وارتكب جريمة الاتجار بالجنس بحق أفراد من الأقلية الإيزيدية وأعدم صحفيين أجانب وموظفي إغاثة.

وشن التنظيم أيضا من معاقله في الرقة في سوريا والموصل في العراق هجمات دامية في دول أوروبية وشرق أوسطية.

وشن تحالف عسكري بقيادة الولايات المتحدة، ويضم أكثر من 80 دولة، حملة استمرت سنوات لهزيمة التنظيم وإنهاء سيطرته على الأراضي، ودعم القوات العراقية وقوات سوريا الديمقراطية.

لكن تنظيم الدولة الإسلامية نشط من جديد منذ إطاحة المعارضة الإسلامية السورية بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول.

وقال عبدي إن التنظيم استولى على أسلحة وذخائر من مستودعات النظام السوري في الفوضى التي أعقبت سقوط الأسد.

وقال مسؤولون أكراد عدة لرويترز إن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ بالفعل التحرك بشكل أكثر علانية حول القواعد الأمريكية التي أُغلقت في الآونة الأخيرة، بما في ذلك قرب مدينتي دير الزور والرقة اللتين كانتا معقلين للتنظيم.

وذكر عبدي أن تنظيم الدولة الإسلامية شن سلسلة من الهجمات وقتل ما لا يقل عن 10 من أعضاء قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن في المناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية شرقي نهر الفرات. وشملت الهجمات تفجير قنبلة على جانب طريق استهدفت قافلة من ناقلات النفط على طريق قرب القاعدة الأمريكية التي أُجريت فيها المقابلة.

    المصدر :
  • رويترز