
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي. رويترز
وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الاثنين، الزيارة المحتملة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المجر بأنها “ليست أمرًا لطيفًا”، في إشارة إلى القلق الأوروبي من احتمال استقباله في دولة عضو بالاتحاد.
وقالت كالاس، في تصريحات أدلت بها من بروكسل قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، إن الجهود الأميركية لإحلال السلام في أوكرانيا موضع ترحيب، لكنها شددت على أهمية أن تشمل أي محادثات لقاءً بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأضافت أن “للولايات المتحدة نفوذًا قويًا يمكن أن تستخدمه لدفع روسيا إلى طاولة المفاوضات، وإذا تحقق ذلك فسيكون أمرًا إيجابيًا، لأن المطلوب هو أن توقف روسيا هذه الحرب”.
وأشارت كالاس إلى أن دعوة بوتين، الصادر بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية، إلى بودابست “تثير تساؤلات أخلاقية وسياسية”، مؤكدة أن “رؤية شخص مطلوب للعدالة الدولية يصل إلى دولة أوروبية ليست أمرًا مقبولًا”.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاعتماد الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات على روسيا خلال هذا الأسبوع، وإن لم يكن ذلك متوقعًا في اجتماع اليوم.
من جانبهم، عبّر عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين عن رفضهم لأي استقبال لبوتين في أوروبا، حيث قال الوزير الليتواني كيستوتيس بودريس إن “المكان الوحيد لبوتين في أوروبا هو لاهاي، أمام المحكمة”، فيما أكدت نظيرته الفنلندية إيلينا فالتونين أن “مجرم حرب لا يجب أن يُرحّب به داخل الاتحاد الأوروبي”.
أما وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، فاعتبر أن الزيارة “لن تكون منطقية إلا إذا أسفرت عن وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار”، بينما شدد نظيره الهولندي ديفيد فان فيل على “أهمية استمرار المفاوضات”.
ويأتي الجدل الأوروبي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه لقاء بوتين في بودابست قريبًا، في وقت أفادت تقارير بأن اجتماعه الأخير مع زيلينسكي في واشنطن تخلله توتر وضغوط أميركية على كييف لتقديم تنازلات إقليمية.
وفي موسكو، قال مستشار في الكرملين إن بوتين أبلغ ترامب خلال اتصال هاتفي يوم الخميس أن القوات الروسية “تمتلك زمام المبادرة الاستراتيجية على طول خط المواجهة”.