المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي" جيمس كومي
دفع المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي جيمس كومي ببراءته من التهم الجنائية الموجهة إليه، في أول دعوى ترفعها وزارة العدل ضد أحد أبرز خصوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السياسيين.
وخلال جلسة عقدت الأربعاء في محكمة اتحادية بولاية فيرجينيا، مثّل المحامي باتريك فيتزجيرالد موكله كومي، مؤكداً أن القضية “سياسية الطابع وتأتي بتوجيه مباشر من الرئيس ترامب”، مضيفاً أن فريق الدفاع سيقدم سلسلة من الطعون لإسقاطها قبل المحاكمة المقررة في 5 كانون الثاني (يناير) المقبل.
وتتهم المدعية العامة في المنطقة الشرقية من فيرجينيا ليندسي هاليجان — وهي محامية سابقة لترامب عُيّنت الشهر الماضي — كومي بالإدلاء بتصريحات كاذبة وعرقلة تحقيق في الكونغرس. ويقول الدفاع إن تعيين هاليجان في منصبها “غير قانوني”، ويعتزم الطعن في شرعية قرارها وممارساتها، التي وصفها بـ”السلوك الحكومي المشين”.
وتثير القضية جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية، باعتبارها اختباراً لمدى استخدام إدارة ترامب النظام القضائي ضد معارضيه. وتشير تقارير إلى أن وزارة العدل تجري تحقيقات مشابهة مع شخصيات ديمقراطية أخرى، بينها السيناتور آدم شيف من كاليفورنيا، ومستشار الأمن القومي الأسبق جون بولتون.
وكان ترامب قد جدّد قبل الجلسة بساعات دعوته إلى سجن مسؤولين ديمقراطيين، بينهم رئيس بلدية شيكاغو وحاكم ولاية إلينوي، تزامناً مع تحضيرات لنشر قوات من الحرس الوطني وتشديد إجراءات الهجرة في المدينة.
وبحسب استطلاع أجرته رويترز/إبسوس، يرى واحد فقط من كل أربعة أمريكيين أن وزارة العدل تؤدي عملها بنزاهة بعيداً عن التدخل السياسي — ما يعكس انقساماً حاداً حول استقلال القضاء في ظل إدارة ترامب الثانية.