
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
قالت روسيا اليوم الجمعة إنها لا ترى سببا لتمديد اتفاق الحبوب في البحر الأسود إلى ما بعد 17 يوليو تموز لأن موقف الغرب من الاتفاق “مخز” لكنها أكدت للدول الفقيرة أنها ستواصل إمدادها بالحبوب الروسية.
وتوسطت الأمم المتحدة وتركيا في الاتفاق في يوليو تموز الماضي للمساعدة في معالجة أزمة غذاء عالمية تفاقمت بسبب غزو روسيا لأوكرانيا وحصار موانئها على البحر الأسود.
وهددت موسكو بعدم تمديد الاتفاق إلى ما بعد 18 يوليو تموز ما لم تُلب سلسلة من مطالبها، ومن بينها إزالة العقبات أمام تصدير الحبوب والأسمدة الروسية. وتقول إن الوعود بالمساعدة في تصدير منتجاتها لم تتحقق.
وتسمح الصفقة بتصدير المواد الغذائية والأسمدة من ثلاثة موانئ أوكرانية، وهي تشورنومورسك وأوديسا وبيفديني، وتم تمديد الاتفاق ثلاث مرات، ينتهي أمد أحدثها في 17 يوليو تموز.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصحفيين “موقف الغرب من هذه الصفقة مخز”، وأشار تحديدا إلى الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأضاف لافروف “لا أرى ما بوسع الذي يرغبون في مواصلة مبادرة البحر الأسود تقديمه من حجج”.
وقال لافروف إنه إذا انهار اتفاق الحبوب، فستوفر روسيا الحبوب لأفقر دول العالم على نفقة موسكو.
وأضاف “إذا توقف العمل بمبادرة البحر الأسود، سنقدم شحنات حبوب بحجم مماثل أو أكبر إلى أفقر البلدان على نفقتنا الخاصة، مجانا”.
وجاء في بيانات للأمم المتحدة، أنه بين عامي 2018 و2020، استوردت أفريقيا قمحا بقيمة 3.7 مليار دولار، أي 32 بالمئة من إجمالي واردات القمح الأفريقية، من روسيا، وبقيمة 1.4 مليار دولار أخرى من القمح من أوكرانيا، أي 12 بالمئة من إجمالي واردات القارة من القمح.
ولإقناع روسيا بالموافقة على المبادرة، تم إبرام اتفاق مدته ثلاث سنوات في يوليو تموز الماضي وافقت فيه الأمم المتحدة على مساعدة موسكو في التغلب على أي عقبات أمام شحناتها من المواد الغذائية والأسمدة.
وتتمثل المطالب الروسية المحددة في إعادة ربط البنك الزراعي الروسي بنظام الدفع (سويفت) واستئناف واردات الآلات الزراعية وقطع الغيار إلى روسيا، ورفع القيود المفروضة على التأمين وإعادة التأمين.