
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
قال مسؤول العقوبات بالاتحاد الأوروبي لرويترز إن العقوبات تلحق ضررا واضحا بالاقتصاد الروسي لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يترك الحلفاء في حيرة بشأن ما إذا كان سيفرض مزيد من العقوبات رغم أن واشنطن طرف في اتفاق مجموعة السبع لتنسيق الخطوات ضد الكرملين.
وفي الأسبوع الماضي، وافقت دول مجموعة السبع، الولايات المتحدة واليابان وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، على تنسيق العقوبات وتكثيفها ضد موسكو بسبب حربها على أوكرانيا من خلال استهداف الدول التي تشتري النفط الروسي وبالتالي تساعد في التحايل على العقوبات.
ولم تُذكر أسماء تلك الدول، لكن الهند والصين وتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، ودول أخرى، زادت بشكل كبير من مشترياتها للنفط الخام الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير شباط عام 2022.
وفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية إضافية 25 بالمئة على الواردات القادمة من الهند في محاولة للضغط على نيودلهي لوقف مشترياتها من النفط الروسي المتاع بسعر مخفض، مما رفع إجمالي الرسوم المضادة على السلع الهندية إلى 50 بالمئة.
لكن واشنطن لم تتخذ أي إجراء مماثل تجاه مستوردي النفط الخام الروسي الآخرين. ومن غير الواضح ما إذا كانت واشنطن ستؤيد فرض أي عقوبات جديدة على الكرملين.
وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي للعقوبات ديفيد أوسوليفان في مقابلة مع رويترز “يبقى هذا الأمر من أكثر الأمور غير الواضحة في هذا الوضع”.
وأضاف “هناك مؤشرات على أنه (ترامب) يفقد صبره مع الرئيس بوتين … لكن ما إذا كان ذلك سيدفعه إلى اتخاذ قرار بضرورة فرض عقوبات جديدة على روسيا، يبقى سؤالا مفتوحا”، وأشار إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى اللحاق ببقية دول مجموعة السبع بشأن العقوبات بعد أن ركزت في السابق على جهود إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا.
وعلى سبيل المثال، خفض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا سقف سعر النفط الخام الروسي الذي حددته مجموعة السبع من 60 دولارا إلى 47.60 دولار للبرميل اعتبارا من أوائل سبتمبر أيلول ولكن الولايات المتحدة لم تنضم لتلك الخطوة، والتي وصفها أوسوليفان بأنها “مؤسفة”.
ويواصل ترامب الضغط من أجل فرض رسوم جمركية على كبار مستوردي النفط الخام الروسي لكن أوسوليفان أشار إلى أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب كندا وبريطانيا ترى أن هذه الخطوة “أقل إقناعا”، وتفضل بدلا من ذلك التركيز على الضغط على الموانئ وأسطول الظل الروسي ومصافي النفط، باعتبارها وسائل أكثر فعالية.
وتسعى القوى الغربية إلى الاستفادة من تباطؤ الاقتصاد الروسي من خلال تقليص المزيد من عائدات موسكو التي لا تزال كبيرة من صادرات النفط والغاز.
وقال أوسوليفان إنه يرحب بمزيد من الضغط الأمريكي على سلوفاكيا والمجر، العضوين في الاتحاد الأوروبي، لإنهاء مشترياتهما من النفط والغاز عبر خطوط الأنابيب، وهي مسألة شائكة بالنسبة للاتحاد. وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسريع عملية التخلص التدريجي من وارداته من الغاز الطبيعي المسال الروسي ضمن حزمة العقوبات التاسعة عشرة المقترحة.
وقال أوسوليفان إن العقوبات الغربية على روسيا تؤتي نتائج واضحة. مشيرا إلى أن “جميع مؤشرات الاقتصاد الروسي تُشير إلى تباطؤ”.
وأضاف “كل ذلك يعكس حجم الضغط الذي تتعرض له روسيا نتيجة عقوباتنا. ولكنهم، بطبيعة الحال، يبتكرون باستمرار وسائل جديدة للالتفاف على هذه العقوبات، ويبتكرون أفكارا جديدة حول كيفية الالتفاف عليها وعلينا سد هذه الثغرات”.