
نقاض مبنى سكني تضرر جراء غارة إسرائيلية في غزة
أعلنت فرق الإنقاذ في غزة، اليوم الخميس، انتهاء عمليات البحث في أنقاض مبنى متضرر جراء القصف انهار أمس، بعدما أسفر الانهيار عن مقتل 21 شخصاً وإنقاذ 45 آخرين من تحت الأنقاض.
ويأتي ذلك بعد نحو عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى الأعمال القتالية الكبرى في القطاع، فيما لم تبدأ عملية إعادة الإعمار بعد، رغم حجم الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب. فقد دمرت الغارات الإسرائيلية معظم المباني أو هدمتها القوات الإسرائيلية بالجرافات، بينما لحقت أضرار بجميع المباني المتبقية تقريباً.
ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في منطقة لا تتجاوز مساحتها ثلث مساحة القطاع، ويقيم معظمهم في خيام مؤقتة أو غرف مكتظة داخل مبانٍ متضررة.
وعملت الجرافات في موقع الانهيار على إزالة الأنقاض وتمهيد الأرض لإقامة خيام لإيواء الناجين، الذين كانوا من بين أكثر من 110 أشخاص يقيمون في المبنى. كما واصل سكان المنطقة البحث بين الركام عن مقتنياتهم، بينها مواد غذائية.
وقال نادر العجلة، أحد الناجين، إن عدداً من أقاربه قضوا في الانهيار، مضيفاً أن عائلته انتقلت إلى المبنى المتضرر لعدم وجود مأوى آخر. وحذّر من أن انهيارات مماثلة قد تتكرر ما لم يتم توفير ملاجئ جديدة للنازحين، مشيراً إلى وجود مبانٍ أخرى مهددة بالسقوط.
بدوره، قال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة محمود بصل إن ثمانية أطفال كانوا بين القتلى، وإن نحو نصف المصابين من الأطفال، مؤكداً أن فرق الإنقاذ عملت رغم نقص المعدات والأجهزة اللازمة وتمكنت من إنقاذ 45 شخصاً ونقلهم إلى المستشفيات.
ويقول مسؤولون فلسطينيون والأمم المتحدة إن القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المعدات إلى غزة تسببت في نقص الآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض وإعادة بناء المنازل، فيما تقول إسرائيل إن هذه القيود تهدف إلى منع وصول المعدات إلى المسلحين.
وبحسب السلطات الفلسطينية، قُتل أكثر من 73 ألف شخص خلال الحرب التي اندلعت عقب هجوم قادته حركة حماس على جنوب إسرائيل في تشرين الأول 2023، وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي بوساطة أميركية على إعادة إعمار غزة في نهاية المطاف، إلا أن تقدماً محدوداً أحرز في هذا الملف، في وقت لم يتوصل فيه المفاوضون بعد إلى اتفاق بشأن شروط نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.