السبت 1 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 12 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من هو فادي صقر الذي أغضب السوريين بعد ظهوره بحي التضامن؟

انتشر هاشتاغ ”فادي صقر“ على منصات التواصل الاجتماعي السورية وأثار حالة من الجدل بين النشطاء. ما هي قصته؟

تعود بداية القصة إلى عام 2022، عندما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقطع فيديو لمجزرة نفذتها مجموعة من عناصر نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بحق مجموعة من المدنيين في حي التضامن بالعاصمة السورية دمشق.

وذكرت الصحيفة في حينه أن المجزرة وقعت في عام 2013، وحددت بعض مرتكبيها بأمجد يوسف وفادي صقر، أحد أبرز قادة ميليشيا الدفاع الوطني في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ومع سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر من العام الماضي، بدأت الحكومة المؤقتة الجديدة في دمشق بمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الشعب السوري.

لكن عودة فادي صقر إلى حي التضامن هي التي أثارت غضبًا شعبيًا عارمًا، مما دفع سكان الحي إلى الخروج في مظاهرات غاضبة احتجاجًا على عودته دون محاسبته.

امتد هذا الغضب إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل الكثيرون كيف يمكن لشخص كهذا أن يعود إلى الحي الذي ارتكب فيه المجازر دون أي محاسبة.

وقالت تنسيقية حي التضامن عبر صفحتها على فيسبوك: “نحن أبناء حي التضامن الدمشقي، الذي شهد واحدة من أبشع المجازر في تاريخ سوريا، نعلن رفضنا القاطع واستنكارنا الشديد لدخول المدعو فادي صقر إلى منطقتنا، رغم تورطه المباشر في جرائم قتل بحق المدنيين العزل.”

وأضافت أن “هذه الزيارة ليست مجرد حدث عابر، بل استفزاز صارخ لمشاعر أهالي الشهداء والمعتقلين، نجم عن سوء تقدير للأمور، وقلة خبرة”.

وطالبت تنسيقية حي التضامن الجهات الرسمية، ممثلة بوزارة الداخلية والسلطات المختصة، بالقيام بواجبها في “ملاحقة هؤلاء المجرمين، وسماع رسالتنا، ونحن بدورنا سنقف معها لتحمل المسؤولية وتصحيح الأخطاء”.

وطالب مدونون من الحكومة السورية والجهات المعنية توضيح سبب ظهور فادي صقر في حي التضامن، في حين تساءل بعضهم “كيف يطلق سراح من تلطخت أيديهم بدماء السوريين؟ إذا استمر الإفراج عن فلول النظام البائد بهذا الشكل سوف يلجأ الضحايا لأخذ الثأر بأيديهم، فلن تبرد قلوبهم إلا بمحاكمة هؤلاء”.

وأضاف آخرون: “الشعب الذي ضحى بكل ما يملك وصبر لسنوات لن يسمح لأحد أن يعفو بدلا عنه بحجج واهية أو لأسباب غير معلومة حتى الآن”.

وقد أشار بعض المتابعين إلى أن حملات ملاحقة “عصابات” النظام السابق لتوقيفهم ومصادرة أسلحتهم مستمرة، والتي يتعرض خلالها عناصر الجيش والأمن العام لمخاطر كبيرة، وينتج عنها سقوط ضحايا.

كما تساءل مدونون آخرون: “هل يعقل أن يُطلق سراحهم لاحقا مقابل المال الفاسد كما يزعم البعض؟ مؤكدين أن هذا “اتهام خطير وظلم”.

ونشرت صفحة تنسيقية حي التضامن مقاطع فيديو تظهر دخول قوات من الأمن العام إلى الحي وإلقاء القبض على أحد القادة السابقين في الدفاع الوطني بالنظام السابق، في حين لم يصدر أي تعليق من الحكومة السورية المؤقتة على ظهور فادي صقر في الحي.

    المصدر :
  • الجزيرة