من هي “المرأة المرعبة” مرشحة ترمب لتولي CIA؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أحدث قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بترشيح جينا هاسبل (61 عاماً) لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA صدى واسعاً داخل البلاد وخارجها، ليس فقط لأنها أول امرأة تتولى هذا المنصب، بل بالدرجة الأولى بسبب اتهامها من قبل منظمات حقوقية مختلفة بالوقوف وراء عمليات التعذيب الدورية في سجون CIA.

وقال ترمب على حسابه في “تويتر” الاثنين: “مرشحتي المحترمة لتولي منصب مدير CIA تعرضت لانتقادات بسبب قسوتها المفرطة بحق الإرهابيين. دعونا نفكر في ذلك: في هذه الأوقات الخطيرة، يريد الديمقراطيون إبعاد الشخصية الأكثر ملاءمة، وهي امرأة، بسبب قسوتها الزائدة بحق الإرهاب. انتصري يا جينا!”

ففي سابقة هي الأولى لتاريخ الولايات المتحدة يتم اختيار امرأة لتولي منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية، ذلك المنصب المهم والحساس، خلفاً لمايك بومبيو، الذي تم تعيينه وزيرا جديدا للخارجية بدل ريكس تيلرسون، الذي أقاله ترمب.

وقالت هاسبل، في أول تعليق رسمي على تعيينها: “بعد 30 عاماً من العمل كضابط في CIA كنت أتشرف بشغل منصب نائب مدير الوكالة تحت قيادة مايك بومبيو. إنني أشكر الرئيس ترمب على إمكانية أن أصبح المدير التالي لـCIA وأقدر ثقته بي”.
جلسة استماع صعبة

ومن المتوقع أن تواجه هاسبل جلسة استماع صعبة لتثبيتها، الأربعاء، بعدما أعرب عدد من نواب، بينهم السناتور الجمهوري جون ماكين الذي تعرض للتعذيب عندما كان أسير حرب في فيتنام، عن تحفظهم على خلفية تورطها في الماضي بتعذيب المعتقلين.

من جهتها، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأحد أن هاسبل نفسها أشارت إلى أنها ستسحب ترشيحها خشية تعرضها لجلسة مساءلة صعبة أمام مجلس الشيوخ قد تضر بسمعة الوكالة وسمعتها.

وأفادت الصحيفة أن ترمب قرر الضغط عليها للاستمرار في ترشحها.

عمليات سرية خاصة

جينا هاسبل، وهي من مواليد عام 1956، بدأت مسيرتها الاحترافية في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عام 1985، وقضت الجزء الأكبر من هذا الوقت بأداء عملها خارج الولايات المتحدة في إطار الهيئة الوطنية السرية، المسؤولة عن جمع المعلومات الاستخباراتية وتدبير العمليات السرية الخاصة.

وشغلت مناصب نائب مدير الهيئة الوطنية السرية، ونائب مدير الهيئة الوطنية السرية للاستخبارات الخارجية والعمليات الخاصة، ورئيس أجهزة مدير الهيئة.

ولم تكشف وكالة الاستخبارات المركزية عن تفاصيل عمل هاسبل، التي أطلقت عليها بعض وسائل الإعلام الأميركية وصف “المرأة المرعبة”.

إلا أن منظمة العفو الدولية قالت، في تقرير أصدرته مؤخراً، أن هذه المسؤولة أدارت عام 2002 بعثة CIA في تايلاند، حيث أقامت الوكالة آنذاك سجنا سرياً.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن شخصين على الأقل تم اختطافهما من قبل الاستخبارات الأميركية تعرضا في هذا السجن لعمليات تعذيب دورية أثناء هذه الفترة باستخدام تقنية “محاكاة الإغراق”.

وبعد ذلك تولت هاسبل منصب كبير الموظفين في أجهزة مدير مركز مكافحة الإرهاب التابع لـCIA والمعني بتنفيذ برنامج الاعتقالات السرية، ومن العام 2003 وحتى العام 2005 ترأست جهاز الهيئة السرية لـCIA.

وشغلت هاسبل منصب نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية، مايك بومبيو، في 7 فبراير 2017، وشملت مسؤولياتها جمع وتحليل المعلومات والتعامل مع الاستخبارات الأجنبية.
جوائز وأوسمة.. وطلب اعتقال أوروبي!

وحصلت هاسبل خلال مسيرتها الاحترافية في الاستخبارات على عدد من الجوائز من بينها جائزة جورج بوش للعمل على مكافحة الإرهاب، ووسام الجدارة، وكذلك جائزة شرف من الرئيس، التي تعتبر الأبرز في الخدمة المدنية الفدرالية.

وفي 7 يونيو 2017 طلب المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان من النيابة الألمانية إصدار أمر باعتقال جينا هاسبل في إطار قضية تعذيب مشتبه بهم في الإرهاب، وكشفت وسائل إعلام أن السبب عائد إلى قصة العنصر في “القاعدة” المعروف باسم أبو زبيدة، الذي اتهمته الاستخبارات الأميركية بتجنيد العملاء الجدد في التنظيم وتعرض لعمليات تعذيب 83 مرة على الأقل في سجن تابع لـCIA بتايلاند.

يذكر أن الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش أجاز برنامج التسليم والاحتجاز والاستجواب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر وكالات

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً