نتائج الانتخابات العراقية تخنق المشاريع الإيرانية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

كشف الإعلان الجزئي لنتائج الاقتراع العام في العراق، اليوم الاثنين، عن بعض من ملامح تشكيلة الحكومة المقبلة، إذ شكل تقدم ائتلاف “سائرون” المدعوم من رجل الدين مقتدى الصدر، مفاجأة كبيرة جعلت “التيار الصدري” وللمرة الأولى منذ انتخابات 2005 صاحب الكلمة العليا في تشكيل الحكومة المقبلة.

وبذلك بات مقتدى الصدر قادر على اختيار رئيس الحكومة القادمة، بدلًا من بقاءه طيلة الأعوام الماضية صانعًا لرؤساء الحكومة.

فالنتائج المعلنة بحسب متابعين ستفرض معادلة تتكون من جبهتين، الأولى أو ما يمكن تسميتها جبهة المشروع الرافض لولاية الفقيه ممثلا بائتلاف “سائرون” و”النصر” في حال تحالفهما وهو الأمر الأقرب أن يتحقق فيما بعد.

وقد يلتحق بهذا التحالف ائتلاف “الوطنية” بزعامة إياد علاوي، وتيار “الحكمة” بزعامة عمار الحكيم في حال تمكنه من التخلص من ضغوط طهران طمعًا في البقاء ضمن دائرة صنع القرار.

لكن ما يعرقل هذا التحالف المحتمل عقبة واحدة فقط تتمثل باحتمالية إصرار ائتلاف “سائرون” على تسمية رئيس وزراء من داخل “التيار الصدري” بديلًا للعبادي والهدف بالطبع هو إنهاء احتكار “حزب الدعوة” لهذا المنصب.

أما الطرف الآخر فسيشكله تحالف محتمل بين قائمة “الفتح” بزعامة هادي العامري و”دولة القانون” بزعامة المالكي وبعض القوى الصغيرة ذات التوجه المشابه.

فهذا التحالف لن يتمكن على الأرجح من الحصول على أغلبية النصف زائد واحد تحت قبة البرلمان، التي تؤهله لأن يكون الكتلة الأكبر.

وبحسب النتائج المعلنة وفي حال أحسنت القوى السنية اختيار تحالفاتها وانضمت على سبيل المثال إلى تحالف “الصدر العبادي علاوي”، فعندها يكون المشروع الإيراني في ضم العراق لمحورها قد تلقى لطمة قوية بتصويت الناخب العراقي ضده حسبما هو معلن من نتائج.

من جانب آخر، ستفقد التحالفات المحتملة بشكلها الافتراضي الأكراد ورقة ضغط مهمة خلال مباحثات تشكيل الحكومة في حال نجح تحالف “سائرون” و”العبادي” في ضم القوى السنية وعلاوي، إذ لن تكون هناك حاجة ملحة لتقديم تنازلات للوفد الكردي المفاوض إن تمكنت القوى الكردية أصلا، في ظل الانقسام الداخلي، من تشكيل وفد موحد يمثل جميع القوى الكردية.

 

المصدر سكاي نيوز عربية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

شاهد أيضاً