
احتجاج في نيجيريا
قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء إنه سيضطر إلى تعليق المساعدات الغذائية لنحو 1.3 مليون نيجيري في شمال شرق البلاد الذي يشهد أعمال عنف، وذلك بحلول نهاية يوليو تموز بسبب نفاد المخزونات.
وأسفر تفكيك الرئيس دونالد ترامب للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو.إس ايد) عن تخفيضات في المساعدات الإنسانية على مستوى العالم، مما أثر على ميزانيات وكالات مثل برنامج الأغذية العالمي.
وذكر البرنامج أن مخزوناته من الغذاء في نيجيريا نفدت جراء نقص التمويل وأن الإمدادات المتبقية غادرت المستودعات في أوائل يوليو تموز.
وأضاف أن المساعدات الإنسانية العاجلة التي تنقذ الأرواح ستتوقف بمجرد استكمال جولة التوزيعات المتبقية.
وقال البرنامج، الذي حصل العام الماضي على 45 بالمئة من تمويل عملياته في شمال شرق نيجيريا من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إن عدم توفر تمويل جديد سيعني أن الفئات الضعيفة ستضطر إلى النزوح بحثا عن الغذاء والمأوى.
وقال ديفيد ستيفنسون مدير برنامج الأغذية العالمي في نيجيريا “سيلجأ آخرون إلى آليات سلبية للتكيف، منها الانضمام المحتمل إلى جماعات متمردة، من أجل البقاء على قيد الحياة”.
وأضاف أن البرنامج كان يخطط لإضافة 720 ألف شخص لمن يقدم لهم المساعدات في النصف الثاني من العام الجاري، لكن كافة عملياته في الشمال الشرقي مهددة بالانهيار دون وصول التمويل بشكل عاجل.
وتابع قائلا “هذه لم تعد مجرد أزمة إنسانية، بل تحولت إلى تهديد متزايد للاستقرار في المنطقة، إذ لم يعد لدى الأسر المعرضة لما يفوق تحملها أي مكان تلجأ إليه”.
وقال برنامج الأغذية إن أكثر من 150 عيادة تغذية يقدم لها الدعم في ولايتي بورنو ويوبي أصبحت مغلقة، مما أدى إلى توقف العلاج الذي كان من الممكن أن ينقذ حياة أكثر من 300 ألف طفل دون سن الثانية.
وتقول منظمات إغاثة إن أعمال العنف في شمال شرق نيجيريا تسببت في مقتل المئات وتشريد مليونين على الأقل.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أنه يحتاج إلى 131 مليون دولار لمواصلة عملياته في الشمال الشرقي هذا العام.