الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نيوزويك: حماس تملي شروطها وتسيطر على الوضع في غزة

كشف مقال بمجلة “نيوزويك” الأميركية أنه، وبعد 6 أشهر من الحرب الإسرائيلية على غزة، فقد أصبح واضحا وبشكل متزايد أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي التي تسيطر وهي التي تملي شروط وقف إطلاق النار.

وأضاف المقال الذي كتبه لي مايكل كاتز أنه في الوقت الذي يركز فيه العالم على دورة الانتقام الإسرائيلي الإيراني المتبادل، تبقى الحرب في غزة مستمرة، وقد أصبحت حماس تملي شروطها من “تحت أنقاض القطاع وأجساد شعبها”.

وقال الكاتب، وهو صحفي مستقل ومحلل ومؤلف حائز على جوائز عالمية، إن حماس رفضت خطة أعدها مفاوضون دوليون وتصر على إعادة نصف الرهائن الإسرائيليين المقترحين فقط، وغير ذلك من الشروط التي تعرف أنها غير مستساغة بالنسبة للحكومة الإسرائيلية التي تتعرض لضغوط محلية ودولية.

تحدّ لكل معايير النصر والهزيمة
ومع أن الخاسر في الحرب عادة هو الذي يستسلم لإنهاء الموت والدمار الذي يصيب شعبه، فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة لحماس، والسبب وراء هذا التحدي المذهل لكل معايير النصر والهزيمة في زمن الحرب، بسيط، وهو أن حماس حتى الآن هي المنتصرة.

وأشار الكاتب إلى أن حماس لا تستطيع هزيمة إسرائيل في ساحة المعركة فوق الأرض، ولكنها وجدت طريقة أخرى لتحقيق النصر في حرب استحوذت على اهتمام العالم على عكس المآسي الأخرى.

فهناك جهد في الأمم المتحدة للاعتراف بفلسطين دولة مستقلة، رغم أن واشنطن أسقطته بحق النقض (الفيتو)، وهناك تزايد الدعم في الكونغرس بين الديمقراطيين، لوضع شروط على الإمدادات العسكرية لإسرائيل، والمتظاهرون يلاحقون الرئيس جو بايدن باعتباره “جو الإبادة الجماعية”، والسياسيون الديمقراطيون يشعرون بالقلق بشأن التصويت الاحتجاجي لعام 2024.

ويتساءل الكاتب -الموالي لإسرائيل- لماذا يتعين على حماس أن تتنازل عن التفاوض بحسن نية في ظل هذه الظروف؟ زاعما أن قادتها يدعون الفلسطينيين للاستشهاد، بما في ذلك أطفالهم وأحفادهم، من أجل قتل وطرد اليهود من كل إسرائيل.

ورأى الكاتب أن “الوفيات المفجعة لعمال الإغاثة في المطبخ المركزي العالمي” في غارة إسرائيلية مثال مأساوي لمعادلة الشرق الأوسط القبيحة في غزة، حيث تفوز حماس عندما تلحق ردود الفعل الإسرائيلية القاتلة الضرر بالمدنيين.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

    المصدر :
  • الجزيرة