
أسعار النفط. رويترز
تستمر مصافي التكرير الأوروبية في جني أرباح هائلة من إنتاج أنواع الوقود مثل البنزين والديزل هذا الأسبوع، بعدما أدت موجة من الهجمات على مصافي نفط في الشرق الأوسط وروسيا إلى تراجع المعروض وارتفاع الأسعار على الصعيد العالمي.
ويؤثر ارتفاع أسعار الوقود على الاقتصاد العالمي، إذ يرفع التكاليف على المستهلكين والشركات. وتستمر زيادة أسعار الوقود رغم تراجع سعر النفط الخام إلى نحو 90 دولارا للبرميل، وهو رقم يقل كثيرا عن الرقم القياسي المسجل في 2008 البالغ 147 دولارا، وذلك بعدما أدت هجمات على مصافي خلال الحربين في إيران وأوكرانيا إلى إرباك عمل عدد متزايد من المعامل الكبرى التي تنتج الوقود الصالح للاستخدام من النفط الخام.
والشرق الأوسط وروسيا من كبار مصدري الديزل، وهو وقود يستخدم على نطاق واسع في الصناعة والزراعة والنقل. وقفزت هوامش ربح مصافي التكرير لإنتاج الديزل إلى أعلى مستوى على الإطلاق في وقت سابق من يوليو تموز واستمرت في الارتفاع مع استمرار الهجمات.
وقال جيفري بيرد، مؤسس شركة ميريت بوينت بارتنرز للاستثمار “تشير السوق إلى أن الطاقة التكريرية أصبحت الآن مشكلة لا تقل أهمية عن شح النفط الخام، إن لم تفوقها أهمية”.
وأغلقت السعودية مصفاة جازان للنفط، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا، في 27 يوليو تموزعقب هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية. وأشارت بيانات من شركة كبلر للتحليلات إلى أن المصفاة صدرت أكثر من 200 ألف برميل يوميا من الوقود خلال الأشهر الثلاثة الماضية إذ تركزت عمليات التصدير على الديزل وزيت الغاز.
واستمرت في الوقت نفسه هجمات أوكرانيا بالطائرات المسيرة في استهداف طاقة التكرير الروسية، ما أجبر الكرملين على فرض حظر على تصدير البنزين والديزل.
وكانت مصفاة لوك أويل في مدينة بيرم، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 260 ألف برميل يوميا، آخر من أوقف تشغيل إحدى وحدات تقطير النفط الخام التابعة لها اليوم الخميس عقب هجوم بطائرات مسيرة.