
مضيق هرمز (تعبيرية - آيستوك)
تناقش إيران وسلطنة عُمان اتفاقاً إطارياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز وتنفيذ عمليات لإزالة الألغام، في وقت حذرت فيه طهران من أن إعادة فتح الممر الحيوي لن تتم قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحرب.
وأعلنت واشنطن عقوبات جديدة تستهدف شركاء إيران التجاريين، فيما توعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بـ«خنق إيران اقتصادياً».
وخلال محادثات في طهران الثلاثاء، بحث وزيرا خارجية إيران وسلطنة عُمان «إطاراً مرحلياً» من شأنه أن يوفر أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ لتنظيم الملاحة في المضيق.
ويتضمن الاتفاق المقترح إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام.
وتسعى طهران ومسقط إلى تنظيم الملاحة وفق بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الموقعة في يونيو/حزيران، فيما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإطار المقترح بأنه نموذج واضح لالتزام بلاده بالسلام والاستقرار.
وكان مضيق هرمز يشهد في أوقات السلم مرور نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، إلا أن حركة الملاحة فيه لا تزال متعثرة بدرجة كبيرة بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب.
في المقابل، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من السماح لأي سفينة عسكرية بالمرور عبر المضيق، مؤكداً أن السفن التجارية ستخضع للمراقبة.
وقال إن إيران لن تتخذ أي إجراء لإعادة فتح المضيق قبل أن تفي الولايات المتحدة بالكامل بالتزاماتها التي قال إنها انتهكتها.
وفي وقت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن جميع الألغام أزيلت أو دُمّرت من المياه الدولية للمضيق، وصف غريب آبادي هذه التصريحات بأنها «دعاية مضللة»، محذراً من استهداف كاسحات الألغام الأميركية التي تدخل المنطقة.
من جهته، أعرب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي عن أمله في أن تعلن إيران وسلطنة عُمان قريباً إنشاء الممر الملاحي المؤقت.
وتزامن ذلك مع تصعيد اقتصادي أميركي جديد ضد طهران، إذ أعلن بيسنت عقوبات ثانوية تستهدف شركاء إيران التجاريين وقطاعات تشمل الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري.
كما هدد غريب آبادي باستهداف المصالح الاقتصادية الأميركية رداً على العقوبات.
وفي الداخل الإيراني، اصطفت طوابير طويلة أمام محطات الوقود بعد خفض السلطات حصص الوقود وفرض أسعار أعلى على من يتجاوز تلك الحصص، وسط توقعات بتفاقم الضغوط الاقتصادية بفعل العقوبات الجديدة.
في غضون ذلك، واصلت أسعار النفط تراجعها الأربعاء مع انحسار المخاوف من تصعيد عسكري جديد في المنطقة.