هل تسحب الثقة من حكومة روحاني عقب توالي إقالة الوزراء؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وافق الرئيس الإيراني حسن #روحاني ، الأحد، على استقالة وزيري الطرق وبناء المدن عباس آخوندي ووزير الصناعة والمناجم والتجارة محمد شريعتمداري، ليصل بذلك عدد الوزراء المقالين في غضون شهرين إلى 4 عقب سحب الثقة عن وزيري العمل والاقتصاد أيضا على خلفية الأزمات الاقتصادية والمعيشية وتدهور العملة وتوقف الصناعات في البلاد.

من جهته، قال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني أسد الله عباسي إن الرئيس روحاني قدم في رسالة إلى البرلمان أسماء 4 وزراء للمصادقة عليهم لتولي الوزارات الشاغرة وهم محمد إسلامي وزيرا للطرق وبناء المدن وفرشاد دزبسند وزيرا للاقتصاد والمالية ومحمد شريعتمداري وزيرا للعمل والرخاء الاجتماعي ورضا رحماني وزيرا للصناعة والتعدين والتجارة.

وكان وزير النقل وبناء المدن الإيراني، عباس آخوندي قد نشر أمس السبت رسالة استقالته عبر وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية جاء فيها بأنه قرر الاستقالة من منصبه ثلاث مرات في العام الماضي، لأنه يختلف مع سياسة الحكومة المبنية على “تدخل الدولة بشكل كبير في السوق، وطريقة إدارة الوضع الاقتصادي المتدهور للبلاد”.
عقوبات أميركية

وقال آخوندي إن “الظروف القاسية الجديدة التي نجمت عن العقوبات الأميركية أدت إلى انتهاك المبادئ الثلاثة للالتزام بالقانون، واحترام حقوق الملكية، واقتصاد السوق التنافسي”.

وكشف النائب في البرلمان الإيراني هادي بهادري، عن طلبات لاستجواب أغلب وزراء حكومة حسن روحاني، الأمر الذي يهدد بإسقاطها من خلال سحب الثقة، على خلفية الأزمات الاقتصادية والمعيشية وتدهور العملة وتوقف الصناعات في البلاد.

يأتي هذا بينما يتحدث نواب عن جمع التواقيع اللازمة لاستجواب وزراء آخرين مثل الصناعة والنفط والتجارة والنقل والتعليم والداخلية، وسط مخاوف داخلية من حدوث فراغ حكومي وبالتالي سحب الثقة عن حكومة روحاني واستراتيجية التيار الأصولي المتشدد في البرلمان.

وتنص القوانين على أنه إذا ما تم سحب الثقة عن 5 وزراء فيجب إعادة تشكيل الحكومة وطرحها أمام البرلمان للتصويت على منح الثقة مجددا.

وتتزايد الضغوط على حكومة روحاني في ظل تفاقم الأزمة المعيشية عقب انهيار سعر العملة المحلية (الريال) حيث أعلن مسؤولون أن القدرة الشرائية للعمال انخفضت بنسبة 90% خلال الأشهر الستة الماضية.
قفزة جنونية في أسعار السلع

كما ارتفعت أسعار السلع والمواد الغذائية، بين 50% و100% وفقا للأرقام الرسمية ما دفع بالحكومة أن تفكر في توزيع 10 ملايين بطاقة تموينية بقيمة 7 دولارات شهريا على المواطنين وسط انتقادات بأنه إجراء غير كاف ولا يحل الأزمة المعيشية.

يذكر أن الرئيس الإيراني حسن روحاني كان قد حضر أمام البرلمان في 28 أغسطس الماضي، ورد على أسئلة النواب حول أزمات الغلاء والبطالة وارتفاع أسعار العملة الأجنبية وانهيار العملة المحلية والركود والتهريب حيث أعلن النواب بأنهم لم يقتنعوا بأجوبة روحاني لأنه ربط كل الأزمات الداخلية بالمؤامرة الخارجية والعقوبات وضغوط أميركا.

وكان 50 خبيرا اقتصاديا إيرانيا حذروا من انهيار الاقتصاد الإيراني ودعوا رؤساء القوى الثلاث أي الحكومة والبرلمان والقضاء في رسالة مفتوحة، في 7 أكتوبر الجاري، إلى تحذير قادة النظام من أن الوضع أسوأ وأخطر مما يتصورون وأن البلاد على وشك السقوط.

كما اعتبروا استمرار ما وصفوها بـ “السياسات الاقتصادية الخاطئة” بأنه سيؤدى إلى معاناة الأسر الإيرانية من أعلى معدل للتضخم في البلاد بعد الحرب العالمية الثانية.

وأشار الخبراء إلى أن السياسة الحالية الخاطئة في إدارة انهيار سعر العملة تسبب بزيادة التضخم بأكثر من 60%، كما أن سوء الإدارة في أسواق السلع الأساسية والتسعير العشوائي من قبل الموردين والتجار في الداخل تزيد المخاوف الاقتصادية على مدى الأشهر المقبلة.

 

المصدر العربية.نت – صالح حميد

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً