
خامنئي
توقع تقرير أميركي عن احتمال انهيار النظام الثوري في إيران، وبروز نظام مدني على أنقاضه بعد وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي بسبب المرض.
وتساءل التقرير الذي نشرته مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية عما إذا كان النظام الإيراني الجديد سيعود إلى أحضان الغرب، كما كان الحال في السابق؟
ورأت المجلة في تقرير نشرته، الجمعة، أن جمهورية إيران الإسلامية، التي تأسست قبل 42 عامًا تواجه الآن اختبارًا وجوديًا، إذ تلوح المرحلة الانتقالية في الأفق، فيما يناقش الإيرانيون ما قد يحدث بعد وفاة خامنئي البالغ من العمر 82 عامًا، ”ديكتاتور إيران“ إلى أكثر من 3 عقود، بحسب وصف المجلة.
وأوضح التقرير أن أهمية انتخاب رئيس القضاء المتشدد إبراهيم رئيسي للرئاسة الإيرانية تكمن في إطار جهود خامنئي للحفاظ على ”النظام الثوري“، بحسب الأدبيات الإيرانية الرسيمة، لافتًا إلى أن خامنئي كان رئيسًا لإيران عندما توفي آية الله الخميني وتحرك بسرعة لخلافته.
واعتبر تقرير ”ناشيونال إنترست“ أن الخلافة المقبلة قد لا تسير بسلاسة، لأن خامنئي يفتقر إلى المؤهلات الدينية و“الكاريزما“ التي تمتع بها الخميني، مشيرًا إلى أنه قبل وقت قصير من وفاته العام 1989 وجٌه الخميني بأن خامنئي يجب أن يتبعه كمرشد أعلى.
وقالت ”ناشيونال إنترست“ في تقريرها:“لكن خامنئي كانت لديه طموحات أكبر، إذ إنه في العام 1994، حاول تأكيد نفس المؤهلات الدينية مثل الخميني، لكنه واجه رفضًا واسعًا وسخرية.. ولم يستعد مكانته قط، إذ إنه أسس الحكم خلال الفترة اللاحقة على القوة أكثر من الإقناع الفكري، وهذا يعني أن نفوذه سيتبخر بعد وفاته، ولن يخافه أحد“.
وأضاف التقرير:“قد يبدو رئيسي الآن خليفة محتملًا، لكن قد تسوء الأمور، إذ يمكن للحرس الثوري الإسلامي أن يعرقل جهوده، ويمكن للمرشحين الآخرين بما فيهم ابن خامنئي مجتبي أن يعملوا ضده، ما يعني أن الحل قد يتطلب مجلسًا للقيادة بدلًا من شخصية فردية، وفي الوقت نفسه يمكن للإيرانيين من جميع المعتقدات استخدام الفراغ المؤقت الذي تخلفه وفاة خامنئي للمطالبة بإنهاء الجمهورية الإسلامية“.
وأعربت المجلة عن اعتقادها بأن“رئيسي نفسه يمكن أن يكون حافزًا لتفكيك الجمهورية الإسلامية، لافتة إلى أنه مؤمن حقيقي بالثورة، وأنه إذا ضاعف من الثورة الثقافية حتى قبل وفاة خامنئي، فقد يطلق شرارة قد تخرج عن نطاق السيطرة“.
وقال التقرير:“سيكون من الحماقة الاعتقاد بأن الجمهورية الإسلامية دائمة“، وتساءلت: ماذا يمكن أن تصبح إيران إذا فشلت الجمهورية الإسلامية؟“.
وتابعت ”ناشيونال إنترست“:“في حين أن هناك رغبة بذلك بين الإصلاحيين الإيرانيين، لكن في المقابل يوجد احتمال ضئيل بأن تصبح إيران ديمقراطية مزدهرة موالية للغرب“.
وأوضح التقرير أن استبعاده ذلك الاحتمال يقوم على عوامل وعراقيل عدة بينها ”الديكتاتورية العسكرية“، إذ يسيطر الحرس الثوري الآن على ما يصل إلى 40% من الاقتصاد الإيراني، ويحتكر الأسلحة، وهو في وضع جيد لملء أي فراغ، ومع ذلك، فإن الديكتاتورية العسكرية قد لا تجعل إيران حليفًا للغرب، ذلك أن افتراض أن الحرس الثوري سيتخلى بسهولة عن أيديولوجيته هو ضعيف للغاية، بحسب ”ناشيونال إنترست“.
وقال التقرير:“بغض النظر عن أي السيناريوهات مرجحة، لا ينبغي لأي مسؤول غربي أن يتوقع أن تكون إيران ما بعد الثورة الاسلامية موالية للغرب، لكن يجب أن يكون زوال الجمهورية الإسلامية هدفًا أمريكيًا، تمامًا مثلما هو بالتأكيد هدف الكثير من الإيرانيين“.