
تشييع هشام الهاشمي
فقبل مقتله بدقائق فقط، نشر الهاشمي تغريدة عبر حسابه الرسمي في تويتر، تحدث فيها عن الانقسام في بلاده، دون أن يعلم أن رصاصاً غادراً مجهولاً سيزهق روحه لتكون هذه آخر كلماته.
وفي تقرير نشره موقع “الحرة” تحدث عن احتمالية أن تكون آخر دراسة منشورة للخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي هي السبب وراء اغتياله الإثنين.
والدراسة التي نشرها الهاشمي قبل مقتله احتوت معلومات مثيرة عن الخلافات داخل هيئة الحشد الشعبي العراقية، وتسجيلا لسلوك الميليشيات المدعومة من إيران وتساؤلات عن مصادر تمويلها والمشاكل التي تثيرها.
وتلقي الدراسة الضوء على “المواجهة التي تمثل خلافا عميقا بين تيارين منقسمين فقهيا داخل الحشد الشعبي، فالأول بقيادة أبو مهدي المهندس يرجع بالتقليد الى المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي، فيما يرجع التيار الثاني وهو مكون من مجمل الفصائل المرتبطة بـ”العتبات” في العراق، الى المرجع الأعلى في النجف السيد علي السيستاني”.
ونشرت دراسة الهاشمي المعنونة “الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي” من قبل مركز صنع الدراسات الدولية والاستراتيجية، وهي تحمل تاريخ الأول من يوليو عام 2020، أي خمسة أيام فقط قبل اغتيال الهاشمي.
وقالت الدراسة أن هناك “صراعا يكبر حجمه يوما بعد يوم، بين “فرقة العباس القتالية” العائدة للعتبة العباسية، التي تتخذ من المرجع علي السيستاني مرجعاً عقائدياً، وبين الهيئة الرئيسية وتحديداً مع القيادة الولائية في الحشد”، مضيفة “اتسعت دائرة الخلاف بين الطرفين في شباط 2018، لدرجة إصدار المهندس نائب رئيس هيئة الحشد آنذاك سلسلة من القرارات الصارمة للتضييق المالي والإداري على الفصائل المسلحة المرتبطة بالعتبات”.
وقالت الدراسة إن تلك الفصائل “تمثل نفوذ إيران العسكري في العراق”.
وتوقعت الدراسة التي كتبها الهاشمي أن تؤدي الخلافات والمصالح المتضاربة وزيادة نسبة المناصب “للحشد الولائي” إلى “شلل هيئة الحشد”.
وأشارت الدراسة إلى “أبو فدك عبد العزيز المحمداوي” قائد كتائب حزب الله العراقي على أنه يمثل عقبة أمام تسوية الخلافات داخل الحشد الشعبي.
وأوضح إنفوغراف معد داخل الدراسة، إن القوة العددية للفصائل المرتبطة بإيران داخل الحشد الشعبي غير متناسبة مع سيطرته على القرار داخل هيئة الحشد

وطالبت بـ”وضع معايير محددة وواضحة لمناصب هيئة الحشد الشعبي واللجوء إلى استخدام القانون العسكري ضد المتمرد، وتنشيط دور أمن وقانونية ومفتشية الحشد لغلق المكاتب الاقتصادية ومعاقبة المخالفين ومنع العمل السياسي والحزبي”.
واغتيل الهاشمي قرب منزله وسط العاصمة العراقية الاثنين، بعد قليل من إنهائه مقابلة تلفزيونية انتقد فيها الميليشيات على يد مسلحين مجهولين يستقلون دراجات نارية.