هل موسكو ملاذ آمن في أي حرب نووية؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تنتشر في أرجاء العاصمة الروسية موسكو الكثير من مخابئ الحرب الباردة، ولكن لا يمكن اعتبار جميعها بحالة جيدة أو كافية ضد الأسلحة النووية الحديثة، بحسب موقع “National Interest”.

وفقا لوزارة الطوارئ الروسية، في حالة وقوع هجوم نووي على موسكو، فسوف تكون هناك مساحة في مرافق تحت الأرض لجميع السكان. وفي حين أن مثل هذا التصريح يعد ادعاء جريئا للغاية، إلا أن موسكو تشتهر بالفعل بوجود عدد هائل من المخابئ المتوافرة لأغراض الدفاع المدني والعسكري.

ويمكن تصنيف المخابئ في موسكو إلى 4 أنواع، هي: مخابئ “الطابق السفلي” والمستوى الأول من أنفاق “المترو” والمستوى الثاني من أنفاق “المترو 2” والمخبأ الكروي الشكل. ويُستخدم أول نوعين منهما، إلى حد كبير، لأغراض الدفاع المدني، أما الاثنان الآخران فيتم تخصيصهما، في المقام الأول، لخدمة الجيش والوكالات الحكومية.

نظام دفاع مدني شهير
وأكبر وأشهر نظام دفاع مدني في روسيا هو مترو موسكو، الذي تم تصميمه خصيصًا للحماية ضد أي هجوم نووي، حيث لا يتميز فقط بما له من عمق، ولكن أيضًا بالتعزيزات على الأنفاق والأبواب المقاومة للانفجارات التي تسمح بوجود عزل تام ضد ضغط أي انفجار وتداعياته. وتقتصر هذه النوعية من الأبواب المحصنة على المحطات الرئيسية، بينما تكون المحطات البعيدة ذات حماية أقل ضد الانفجار. وعادة ما يتم بناء محطات أحدث، مجهزة بحماية من الانفجارات مع مراعاة تطبيق الأساليب العسكرية الحديثة.

كما تنتشر حول موسكو مخابئ تقليدية لحماية المدنيين. ولكن تحصينات هذه الملاجئ ضحلة إلى حد ما، وحمايتها محدودة ضد الانفجارات ذات مستويات الضغط الزائدة. ويتم رصد أماكن وجودها من خلال أعمدة المداخن المختلفة، وفتحات التهوية التي يمر عبرها الهواء النقي إلى داخل المخابئ. وجرى مؤخرا استغلال بعض هذه الملاجئ لخدمة الأعمال التجارية وكمواقف للسيارات.

ولا تعتبر تفاصيل هذه المخابئ معلومات سرية، وإنما على العكس يوجد كتيب يضع الحد الأدنى للمواصفات، حيث يجب أن تكون جميع المخابئ قادرة على الصمود في وجه سرعة اندفاع للهواء تصل إلى 100 كيلوباسكال، والمخابئ مزودة بمخازن مواد غذائية ومياه شرب تكفي لمدة يومين. وهي مزودة بأنظمة قياسية لتنقية الهواء، ويتم توفير مصادر احتياطية لتوليد الطاقة من أجل تشغيل أنظمة تنقية الهواء والإضاءة.

روسيا تتوسع في الأنفاق
وبعد فترة من الركود، يبدو أن الحكومة الروسية عاودت تخصيص بنود في ميزانياتها للإنفاق على هذا الجانب من البنية التحتية مرة أخرى، في إطار برنامج بدأ في عام 2015، لبناء أو تجديد مخابئ الدفاع المدني القديمة. وخلال عام 2016، أجريت تدريبات واسعة النطاق في هذا المجال، شارك فيها أكثر من 40 مليون شخص.

ولا تتوافر معلومات كافية عن المخابئ العسكرية، ولكن من المرجح أنها تكون على مستويات أعمق من المخابئ المدنية. وفي حين تم بناء المخابئ العسكرية لأول مرة في مستويات أنفاق “الطابق السفلي” و “المترو” (فإن مجمع مخابئ تاغانسكي 42 يعتبر مثالًا جيدًا على مخبأ مبكر على طراز المستوى الأول من أنفاق “المترو”)، وانتقل الجيش إلى مرحلة بناء مخابئ كروية التصميم وأخرى في المستوى الثاني من أنفاق “المترو 2” في حقبة السبعينيات والثمانينيات.

وطرأ أسلوب بناء مخابئ “كروية التصميم” كوسيلة لتحسين قدرة المخابئ الضحلة على البقاء حيث إنه تكليف تشييدها أرخص بكثير مقارنة بالمخابئ على المستويات الأعمق تحت الأرض.

ويتميز تصميم المخبأ “كروي الشكل” بالقدرة على امتصاص الصدمات من جميع جوانب الهيكل الكروي، الذي يتصل بمخبأ داخلي. وتكفل المخابئ ذات القدرة على امتصاص الصدمات إمكانية تخفيف آثار موجات صدمة الانفجار النووي على اللاجئين بالداخل.

كما توجد شائعات بأن هناك أنواعا من المخابئ ذات تصاميم تتخذ شكل أسطواني أو سداسي.

وعلى الرغم من العدد الهائل من المخابئ، فإن التطورات الحديثة في تكنولوجيا التفجير للأسلحة النووية تهدد بجعل الحد الأدنى لمعايير الدفاع المدني قديما وعفا عليه الزمن. ومع تحسن تكنولوجيا التفجير، مثل تلك المستخدمة في Super Superze الأميركية، لم تعد المخابئ تمثل حماية تذكر ضد الانفجارات. ومن المحتمل أن مستويات الضغط، التي يمكن أن تتعرض لها مخابئ الدفاع المدني، سوف تتجاوز معايير تصميمها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More