الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وضع كارثي في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي.. ونصف مستشفيات القطاع خارج الخدمة!

قال المجلس النرويجي للاجئين لرويترز اليوم الثلاثاء إن مخزوناته من المساعدات استنفدت بالكامل في قطاع غزة حيث يعاني بعض موظفيه حاليا من الجوع متهما إسرائيل بعرقلة أنشطته.

وقال يان إيغلاند الأمين العام للمجلس في مقابلة أجرتها معه رويترز عبر الفيديو من أوسلو “وزعنا آخر خيمة لدينا وآخر طرد غذائي وآخر مواد إغاثة. لم يتبق شيء”.

وتتوافق تعليقات المجلس مع تصريحات أدلى بها المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، والذي قال إن موظفي الوكالة يصابون بالإغماء أثناء تأدية واجبهم في قطاع غزة بسبب الجوع والإرهاق.

ويقول المجلس النرويجي للاجئين إنه لم يتمكن منذ 145 يوما من إدخال مئات الشاحنات التي تحتوي على الخيام والمياه والمواد الغذائية والتعليمية إلى غزة.

ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوجات)، وهي وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، والسلطات الإسرائيلية على طلبات للتعليق بعد. وسبق أن قال الجيش الإسرائيلي لرويترز إنه يعمل على تسهيل دخول المساعدات بالتنسيق مع المجتمع الدولي.

ونفت إسرائيل الاتهامات بأنها تمنع وصول المساعدات إلى غزة، واتهمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بسرقة المواد الغذائية، وهو ما تنفيه الحركة.

وقال إيغلاند “هناك مئات من حمولات الشاحنات تقبع في المخازن أو في مصر أو في أماكن أخرى، وتكلف المانحين الأوروبيين الغربيين الكثير من الأموال، لكنها ممنوعة من الدخول… ولهذا السبب نحن غاضبون جدا. لأن مهمتنا هي المساعدة”.

وأضاف “إسرائيل لا تتعاون. يريدون فقط عرقلة عملنا”.

ويعمل لدى المجلس النرويجي للاجئين في غزة 64 موظفا فلسطينيا واثنين من الموظفين الدوليين. واضطر المجلس النرويجي للاجئين يوم الأحد إلى نقل 33 من موظفيه من دير البلح بعد إنذارات إسرائيلية بإخلاء المنطقة.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إمدادات المياه الصالحة للشرب التي وصلت إلى 100 ألف شخص في الأجزاء الوسطى والشمالية من غزة في الأسابيع القليلة الماضية بدأت تنفد مع تراجع كمية الوقود المتوفر لتشغيل محطات تحلية المياه.

50 شهيدا من طواقم الهلال الأحمر والصليب الأحمر بغزة

وأفادت المتحدثة باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كيت فوربس بأن الاتحاد فقد 50 من أفراد طواقمه في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي.

وأكدت أنه “لا يوجد مكان آمن في القطاع، وأنه حتى الطواقم الطبية لم تعد تجد ما تأكله”.

ودعت فوربس إلى إدخال الطعام والدواء والمساعدات الإنسانية فورا إلى غزة، مشددة على ضرورة حماية العاملين في المجال الطبي والإغاثي الذين يواجهون ظروفا مستحيلة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي المكثف.

تضرر المرافق الطبية

وفي السياق نفسه، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن “94% من المرافق الطبية في غزة تضررت بشكل مباشر، في حين خرجت نصف المستشفيات من الخدمة بالكامل”.

وطالبت المنظمة بالسماح العاجل بدخول المواد الغذائية والطبية إلى القطاع، كما دعت إلى حماية مقراتها في غزة والإفراج عن أحد موظفيها الذي اعتُقل أمس الاثنين.

وأكدت المنظمة أن موظفي الأمم المتحدة سيواصلون تقديم الخدمات الإنسانية من مدينة دير البلح رغم خطورة الأوضاع المتصاعدة، مشيرة إلى أن هناك حاجة عاجلة لتوفير الحماية للعاملين الإنسانيين والمنشآت الصحية التي تتعرض للاستهداف المتكرر.

أزمة خانقة

من جانبه، حذّر المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى الدكتور خليل الدقران في دير البلح من أن “خدمات المستشفى قد تتوقف خلال ساعات بسبب نفاد الوقود”، مؤكدا أن المستشفى يعيش “أزمة خانقة” نتيجة نقص الوقود والمعدات الطبية والكوادر العاملة.

وأضاف أن “الفحوص الطبية تُجرى بصعوبة بالغة” في ظل تكدس المرضى وارتفاع الإصابات، ولا سيما بين الأطفال الذين بدأت تنتشر بينهم أمراض بسبب نقص الغذاء والماء والتلوث الناتج عن الاكتظاظ.

وأوضح الدقران أن “نصف المحافظة الوسطى محاصر بالكامل، ولا توجد أماكن آمنة للمدنيين أو الطواقم الطبية”، مضيفا أن الاحتلال يستهدف من يتلقون المساعدات “حتى لو كانوا