الثلاثاء 7 صفر 1448 ﻫ - 21 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أطفال الصومال بين الجوع والحرب.. نقص الإمدادات يهدد حياتهم

أدت تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الصومال، حيث يواجه مئات آلاف الأطفال خطر الموت بسبب نقص الغذاء والعلاج، وسط ارتفاع التكاليف وتعطل سلاسل الإمداد.

تعاني العيادات من نقص حاد في الأغذية العلاجية، ما أجبرها على ترشيد الإمدادات ورفض استقبال بعض الأطفال المصابين بسوء تغذية حاد. ويُقدّر عدد الأطفال دون الخامسة الذين يعانون من الهزال بنحو نصف مليون، وهو أخطر أشكال الجوع.

في مدن مثل بيدوة ومقديشو، أكد عاملون صحيون أنهم اضطروا لتقليل كميات الحليب العلاجي ومعجون الفول السوداني الغني بالعناصر الغذائية. ويحذرون من أن انقطاع العلاج قد يسبب أضرارًا دائمة جسديًا وعقليًا للأطفال.

وتفاقمت الأزمة مع تعطل الشحن وارتفاع تكاليف النقل، حيث علقت إمدادات حيوية في موانئ مثل ميناء موندرا، بعد تحويل مسارات الشحن بسبب التوترات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز.

كما ارتفعت تكلفة الإمدادات بشكل كبير، إذ قفز سعر الكرتونة الواحدة من الغذاء العلاجي من 55 إلى 200 دولار، ما قلّص عدد الأطفال الذين يمكن علاجهم.

وكانت مدة توصيل الإمدادات قد ارتفعت من نحو 30 يومًا إلى أكثر من 60 يومًا، ما أدى إلى تأخير خطير في وصول المساعدات. وتزامن ذلك مع زيادة بنسبة 35% في حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال.

في الوقت نفسه، تراجعت المساعدات الدولية بشكل كبير، حيث لم يحصل الصومال إلا على جزء محدود من التمويل المطلوب، ما أدى إلى إغلاق أكثر من 200 منشأة صحية وحرمان عشرات آلاف الأطفال من العلاج.

ويواجه نحو 6.5 مليون صومالي مستويات حادة من الجوع، بينما يعيش أكثر من مليوني شخص مرحلة الطوارئ التي تسبق المجاعة، وفق تقديرات دولية.

وتحذر المنظمات الإنسانية من أن استمرار نقص التمويل وارتفاع تكاليف الشحن قد يدفع البلاد نحو مجاعة واسعة، في ظل عجز المجتمع الدولي عن تلبية الاحتياجات العاجلة.

    المصدر :
  • رويترز