
علما أوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية
قال مصدر من الوفد الأوكراني المشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن لرويترز اليوم الجمعة إن أوكرانيا انتهت من العمل على مسودة اتفاق بشأن المعادن وسلمتها للولايات المتحدة لمراجعتها.
وعبرت كييف عن استعدادها للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن على فتح أبواب مواردها الضخمة من المعادن الأساسية أمام الاستثمار الأمريكي في الوقت الذي تسعى فيه للحصول على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة في إطار اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع روسيا.
قال تقرير في مجلة فورين بوليسي إن الولايات المتحدة وأوكرانيا تناقشان صفقة محتملة للمعادن النادرة من شأنها مقايضة موارد أوكرانيا المعدنية باستمرار المساعدات الأميركية، ولكن هناك عقبات كبيرة قد تحول دون أن يتحقق ذلك في أي وقت قريب.
ووفق التقرير الذي كتبته مراسلة الطاقة والبيئة في المجلة كريستينا لو، تعد الصفقة ذات أهمية إستراتيجية بالنسبة لواشنطن نظرا لهيمنة الصين على سلاسل توريد المعادن النادرة عالميا، مما تعده الولايات المتحدة ثغرة خطيرة حاولت معالجتها لسنوات دون طائل.
تحديات وعوائق
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن أوكرانيا لم تنتج المعادن الأرضية النادرة منذ عقود، وأنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتنقيب والتكرير والمعالجة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن البيانات الجيولوجية شحيحة، وقد أدى الوجود الروسي إلى عدم إمكانية الوصول إلى 40% من احتياطات أوكرانيا من المعادن، حسب التقرير.
وقال الخبراء الوارد ذكرهم في التقرير إن تطوير منجم من الصفر يستغرق عادة حوالي 15 عاما، مما يجعل استخراج المعادن وتوريدها بسرعة أمرا مستبعدا.
كما لفت التقرير إلى أنه حتى لو بدأت أوكرانيا في عمليات التنقيب، فإن بناء سلسلة توريد مستقلة للمعادن النادرة سيتطلب استثمارات كبيرة، وهو أمر قد يكون صعبا نظرا للحرب الدائرة وضعف اهتمام المستثمرين القطاع الخاص.
وختاما، يرى التقرير أنه في حين قد تكون الصفقة بمثابة أداة سياسية ودبلوماسية في يد زيلينسكي لتأمين دعم الولايات المتحدة، إلا أن التحديات العملية تعني أن الأمر قد يستغرق عقودا حتى يتحقق.