الأحد 19 صفر 1448 ﻫ - 2 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تُفجر خلافاً مع واشنطن.. رسالة عاجلة إلى ترامب بشأن اتفاق نزع سلاح حماس

أعربت إسرائيل عن “مخاوف أمنية بالغة” تجاه اتفاق نزع السلاح المقترح مع حركة حماس، في أول موقف رسمي يصدر بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

ونقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، دورون شبيلمان، أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت البيت الأبيض بأن تقييم أجهزتها الاستخباراتية يشير إلى أن حماس لا تزال تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية، وليس التخلي عنها.

وأكد شبيلمان أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة، الذي يسيطر على أكثر من 60% من مساحته، قبل تنفيذ عملية نزع سلاح حماس بشكل كامل وفعلي.

وقال: “إذا أعدنا انتشار قواتنا قبل نزع سلاح حماس، فإن الحركة ستستعيد وجودها بسرعة، وستعيد بناء بنيتها العسكرية، ما سيجعلها قادرة على تهديد إسرائيل مجددًا وتكرار هجوم مشابه لهجوم السابع من أكتوبر”.

وشدد على أن مفهوم نزع السلاح بالنسبة لإسرائيل يعني “تسليم الأسلحة فعليًا، وليس مجرد تعهدات أو إجراءات شكلية”.

اتفاق يواجه اختبارًا مبكرًا

وجاءت التصريحات بعد أيام من إعلان حماس بدء إجراءات نزع السلاح ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار رعته الولايات المتحدة، واعتُبر خطوة قد تمهد لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات، رغم استمرار الخلافات بشأن آليات التنفيذ والجدول الزمني.

وتتضمن خطة ترامب، المؤلفة من 20 بندًا، تسليم حماس أسلحتها، وتفكيك شبكة الأنفاق، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وتشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية، إلى جانب نشر قوة أمنية دولية والإعداد لإعادة إعمار القطاع.

ووفقًا لنسخة من الاتفاق اطلعت عليها وكالة “أسوشييتد برس”، فإن أسلحة الشرطة التابعة لحماس ستُنقل إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية مدعومة من الولايات المتحدة فور تسلمها إدارة القطاع، على أن تبدأ لاحقًا عملية تفكيك الأسلحة الثقيلة والمنشآت العسكرية والأنفاق، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار قوة دولية.

إسرائيل تتمسك بشروطها

ورغم الحديث عن الاتفاق، تؤكد إسرائيل أن أي انسحاب عسكري سيظل مشروطًا بالتأكد من تنفيذ نزع السلاح بالكامل، وسط تقديرات استخباراتية تفيد بأن حماس تواصل تجنيد المقاتلين وإعادة بناء قدراتها العسكرية.

وأفادت “أسوشييتد برس”، نقلًا عن مصدرين مطلعين، بأن إسرائيل نقلت تحفظاتها أيضًا إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، العضو في “مجلس السلام” الذي يقوده ترامب، مشيرة إلى أن من أبرز مطالبها الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية داخل قطاع غزة عند الضرورة.

العمليات العسكرية مستمرة

ميدانيًا، تواصل إسرائيل تنفيذ غاراتها الجوية في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أنها تستهدف مواقع وعناصر تابعة لحماس.

وأفاد مسؤولون صحيون في القطاع بأن غارات شُنت ليل السبت وصباح الأحد أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن عشرة أشخاص، بينهم أطفال، فيما أعلن مستشفى ناصر أن إحدى الضربات استهدفت منزلًا جنوب القطاع، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن تل أبيب تدرس تصعيدًا عسكريًا واسعًا في غزة، في رسالة مفادها أن القرار الميداني يبقى بيد إسرائيل، وليس الإدارة الأميركية أو الجهات الراعية للمفاوضات.