
بنيامين نتنياهو وعدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية (رويترز)
قالت متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنما وقف مؤقت لبعض القصف.
وأضافت أن الجيش يستطيع مواصلة عملياته في غزة لأغراض دفاعية.
وتسود حالة من الترقب قبيل انطلاق المفاوضات المرتقبة في شرم الشيخ بمصر -غدا الاثنين- لبحث تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتبادل الأسرى وإنهاء الحرب على قطاع غزة التي توشك على دخول عامها الثالث.
ففيما ردت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالموافقة على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات مجددة تأكيدها الاستعداد لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط)، ما تزال قضايا أخرى طرحتها الخطة الأميركية قيد النقاش.
وقد وافقت إسرائيل على الخطة الأميركية، وقال الرئيس الأميركي إن الحكومة الإسرائيلية وافقت كذلك على خط الانسحاب الأولي للجيش الإسرائيلي الذي اطلعت حماس عليه، راهنا موافقتها عليه بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
من يشارك بالمفاوضات؟
وأكدت وزارة الخارجية المصرية استضافتها وفدين من حركة حماس وإسرائيل ووفود الوسطاء -غدا الاثنين- لبدء مناقشات الإفراج عن الأسرى وفق خطة ترامب.
وكشف مصدر دبلوماسي للجزيرة أن وفد حركة حماس المفاوض سيغادر الدوحة -اليوم الأحد- إلى مصر تمهيدا لمشاركته في المحادثات.
كما أكد المصدر للجزيرة أن الوفد القطري سيتوجه إلى مصر -غدا الاثنين- مع بدء المحادثات الخاصة بتطبيق خطة ترامب.
وفي واشنطن، قال مسؤول في البيت الأبيض للجزيرة إن “المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في طريقه إلى مصر لإجراء محادثات بشأن تنفيذ خطة ترامب للسلام”.
وأضاف المسؤول أن جاريد كوشنر صهر ترامب، سيشارك هو الآخر في المحادثات، دون إضافة تفاصيل عن دوره.
وفي إسرائيل، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السبت أنه طلب من وفده المفاوض التوجه إلى القاهرة “لإنجاز التفاصيل التقنية” المتعلقة بخطة ترامب، متوقعا أن تستمر المفاوضات لأيام.
ما قضايا النقاش؟
بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، لن تبحث المفاوضات قضية تبادل الأسرى فقط، بل ثمة 3 قضايا خلافية بين الطرفين ستتطرق إليها.
فقد نقلت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية عن مصادر تأكيدها أن حركة حماس لديها اعتراضات بشأن خريطة انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والتي نشرها ترامب.
وتوقعت المصادر أن تناقش المباحثات أيضا قضية نزع سلاح حماس، فضلا عن مناقشة آليات وقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد الحرب.
ماذا تخطط إسرائيل؟
ووفقا للرئيس الأميركي، وافقت إسرائيل على خط انسحاب بيّنه بخريطة نشرها باللون الأصفر داخل قطاع غزة، يبعد عن الحدود مع إسرائيل بمسافة تتراوح بين 1.5 كيلومترا و3.5 كيلومترات.
لكن هيئة البث الإسرائيلية نشرت أمس أن إسرائيل تعتزم الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد بـ3 مواقع إستراتيجية داخل قطاع غزة وحوله، حتى بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والانسحاب التدريجي للجيش من القطاع، بموجب خطة الرئيس الأميركي.
وأضافت الهيئة نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مسؤولين إسرائيليين نقلوا رسالة إلى واشنطن تحوي تفاصيل خطة تتضمن بقاء الجيش في منطقة عازلة داخل حدود القطاع (لم تحدد عمقها أو مساحتها)، ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، ومنطقة تلة الـ70 التي ترتفع نحو 70 مترا فوق سطح البحر وتمنح سيطرة نارية وبصرية على مساحات واسعة من شمال القطاع بما فيها مدينة غزة وبلدة ومخيم جباليا.
ما أهداف الولايات المتحدة؟
بالمقابل، يريد الرئيس الأميركي إنهاء الحرب في قطاع غزة بسرعة، ونقل عنه موقع أكسيوس أمس السبت تأكيده “اقتراب إبرام اتفاق سلام”، وفق وصفه.
وأضاف ترامب للموقع الأميركي أن نتنياهو ليس لديه خيار آخر سوى أن يوافق على ما طرحه، قائلا إن فريقه حذره من تحفظات رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكن حين كلمه عبر الهاتف وافق على الخطة في النهاية.
كما صرح ترامب لموقع أكسيوس أن الحرب في غزة عزلت إسرائيل دوليا، وأكد أن أحد أهدافه من إنهائها هو استعادة مكانة إسرائيل الدولية.