الثلاثاء 21 صفر 1448 ﻫ - 4 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران بين القبول والرفض.. مقترح واشنطن عالق بانتظار رد رسمي عبر باكستان

أفادت وكالة “رويترز” نقلًا عن مسؤول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، بأن طهران لا تزال تدرس مقترحًا أميركيًا لإنهاء الحرب، رغم صدور رد أولي “سلبي”، ما يشير إلى أن إيران لم تحسم موقفها النهائي ولم ترفض الطرح بشكل قاطع حتى الآن.

ورغم الانتقادات الحادة التي وجّهها مسؤولون إيرانيون لفكرة التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن التأخر في إرسال رد رسمي إلى باكستان، التي نقلت المقترح المؤلف من 15 بندًا نيابة عن واشنطن، يعكس احتمال وجود نقاش داخلي في طهران حوله.

ويأتي ذلك في ظل تضارب في المواقف، إذ نقلت قناة “برس تي في” عن مسؤول إيراني لم تسمّه أن طهران رفضت المقترح، في حين أكد مصدر إيراني آخر أنه لا يزال قيد الدراسة.

وفي هذا السياق، قال مسؤول أمني باكستاني إن بلاده تواصل متابعة الملف مع وزير الخارجية الإيراني، مشيرًا إلى عدم تلقي رد رسمي حتى الآن، رغم إبلاغ الإيرانيين نيتهم التواصل لاحقًا. وأكد مصدران باكستانيان أن إسلام آباد لا تزال بانتظار موقف واضح، وسط صعوبة في التواصل مع الجانب الإيراني.

وكان مسؤول إيراني قد أكد سابقًا تسلّم المقترح عبر باكستان، مشيرًا إلى أن أي محادثات محتملة قد تُعقد في باكستان أو تركيا. من جهته، أوضح المسؤول الأمني الباكستاني أن جهاز الاستخبارات نقل المقترح، وأن وزير الخارجية إسحاق دار يتابع الأمر مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

في المقابل، كشفت مصادر حكومية إسرائيلية أن المجلس الوزاري الأمني برئاسة بنيامين نتنياهو اطّلع على تفاصيل المقترح، الذي يتضمن بنودًا تتعلق بالتخلص من مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف عمليات التخصيب، وكبح برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف تمويل الجماعات المتحالفة مع إيران في المنطقة.

وعرضت باكستان استضافة محادثات تضم مسؤولين أميركيين كبار في أقرب وقت ممكن، فيما أكد مسؤول تركي أن أنقرة تلعب دورًا في نقل الرسائل بين واشنطن وطهران.

ورغم هذه التحركات، لم تصدر إيران أي إشارة علنية تؤكد استعدادها للتفاوض، بل شددت في مواقفها الرسمية على رفض ذلك. في المقابل، أعربت إسرائيل عن شكوكها حيال قبول طهران بالشروط، محذّرة من احتمال أن تتحول إلى مجرد نقاط انطلاق لمفاوضات قد تتخللها تنازلات أميركية، ومؤكدة رغبتها في الاحتفاظ بحق تنفيذ ضربات استباقية.

ويأتي هذا في وقت أعلن فيه ترامب بشكل مفاجئ أن محادثات “مثمرة” جرت مؤخرًا مع مسؤولين إيرانيين، وهو ما نفته طهران، واعتبرته محاولة لكسب الوقت وتهدئة الأسواق.

    المصدر :
  • رويترز