
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الشعب الإيراني مسالم ويتمتع بتاريخ حضاري عريق، مشدداً على أن إيران ستواصل الدفاع عن أراضيها طالما اقتضت الضرورة.
وفي كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، اليوم الجمعة، اتهم عراقجي الولايات المتحدة بقلب طاولة المفاوضات أكثر من مرة، رغم تمسك طهران بالمسار الدبلوماسي، في إشارة إلى المحادثات النووية التي جرت عام 2025، إضافة إلى مفاوضات فبراير 2026، والتي تعثرت بعد الغارات الإسرائيلية والأميركية.
ووصف الوزير الإيراني الهجمات بأنها “عدوان أميركي إسرائيلي غير مشروع”، مشيراً إلى أنها طالت منشآت مدنية، بينها مستشفيات ومدارس ومرافق حيوية. وندد خصوصاً بالهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، مؤكداً سقوط عدد كبير من الضحايا من التلامذة والمعلمين، واصفاً ما جرى بأنه “جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.
كما شدد على أنه لا يمكن إعفاء الولايات المتحدة من المسؤولية عن استهداف المدرسة، منتقداً التصريحات الأميركية التي اعتبر أنها تهدف إلى تبرير الحادثة.
في المقابل، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك واشنطن إلى الإسراع في إنجاز التحقيقات المتعلقة بالضربة، ونشر نتائجها بشفافية، مؤكداً ضرورة تحقيق العدالة. وأوضح أن قصف مدرسة “الشجرة الطيبة” في ميناب يوم 28 فبراير أثار حالة من الذعر، مطالباً بتحقيق “سريع ونزيه وشامل”.
من جهته، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد نفى سابقاً مسؤولية بلاده عن قصف المدرسة، معتبراً أن إيران هي من تسببت بالحادث نتيجة صواريخ غير دقيقة، فيما أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن التحقيق لا يزال جارياً.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل منذ أواخر فبراير، وسط تبادل مستمر للضربات، في وقت منح فيه ترامب طهران مهلة حتى السادس من أبريل للتوصل إلى اتفاق ينهي التصعيد.