الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تصعّد في هرمز.. شركات نفطية تتجنب ناقلات «القائمة السوداء»

قالت أربعة مصادر مطلعة على المسألة إن ثلاث شركات تكرير نفط هندية على الأقل وشركة طاقة عالمية كبرى تعتزم التوقف عن استخدام السفن المدرجة على القائمة السوداء الإيرانية الجديدة، بما في ذلك عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، بسبب مخاوف أمنية.

وكانت طهران قد أعلنت الأحد قائمة سوداء تضم 45 سفينة قالت إنها خالفت قواعدها المتعلقة بالعبور في مضيق هرمز، محذرة من اتخاذ إجراءات ضد أي سفن تنقل شحنات معها، في تصعيد جديد لتهديداتها بشأن هذا الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

ويبدو أن الخطوة الإيرانية تستهدف ما يُعرف برحلات النقل المكوكية التي تنفذها دول منتجة للنفط في الخليج، بينها الإمارات والسعودية، باستخدام ناقلات تنقل النفط عبر مضيق هرمز، قبل تفريغه من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان إلى سفن متجهة نحو المستخدمين النهائيين.

وقد ساهمت هذه العمليات في استمرار تدفق النفط من الشرق الأوسط، رغم تراجع حركة الشحن عبر المضيق نتيجة القيود التي فرضتها إيران على الملاحة منذ اندلاع الحرب.

وقالت ما تسمى هيئة مضيق الخليج الفارسي، التي أنشأتها إيران حديثاً لإدارة المضيق، عبر منشور على منصة «إكس»، إن السفن المدرجة على القائمة قد تتعرض للغرامة والاحتجاز ومصادرة حمولاتها.

وقال أحد المصادر، وهو يعمل في شركة تكرير هندية، إن شركته «ستتجنب أن تتعامل سفنها المستأجرة مع عمليات النقل من سفينة إلى سفينة أو أي شيء يتعلق بالسفن غير الممتثلة» فيما يخص شحنات الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات الشحن، فإن بعض ناقلات النفط المدرجة على القائمة الإيرانية مملوكة أو مستأجرة من جانب أرامكو السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».

وقالت آنا سوباشيتش، محللة مخاطر التجارة في شركة كبلر المتخصصة في تتبع السفن، إن المشترين الأكثر حرصاً على الالتزام بالقوانين من المرجح أن يتجنبوا هذه السفن مستقبلاً، لكن التجارة قد يُعاد توجيهها عبر سفن أو أطراف مقابلة أو مواقع نقل بديلة، بدلاً من توقفها بالكامل.

وقالت مصادر أخرى في قطاعي التجارة والشحن إن عدداً من شركات الاستئجار والشحن يجري مناقشات داخلية بشأن مواصلة عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، بالتزامن مع تقييم التحذير الإيراني.

وقال أحد المصادر، وهو مشترٍ للنفط الخام من الخليج، إن شراء النفط على أساس التسليم إلى الوجهة النهائية قد يكون أكثر أماناً من تسلمه على ظهر السفينة في مواقع النقل بخليج عُمان.

وقال كي واي لين، رئيس شركة فورموزا للبتروكيماويات، إن إدارات الشركة لا تزال تبحث كيفية التعامل مستقبلاً مع عمليات تسليم النفط الخام من مضيق هرمز عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.

وسبق أن هاجمت إيران عدداً من ناقلات النفط، بينها «وديان» و«مومباسا بي» و«الباهية».

كما أظهرت بيانات أن ناقلتين من أصل 12 ناقلة نفط خام ضخمة مدرجة على القائمة السوداء الإيرانية توقفتا عن بث موقعيهما عبر أنظمة التعرف الآلي بعد نشر القائمة، فيما كانت أجهزة الإرسال والاستقبال في بقية الناقلات متوقفة منذ أسابيع.

وقالت سوباشيتش إن «القضية الأساسية هي انتقال العدوى»، مضيفة أن تنفيذ إيران تهديداتها بمعاقبة السفن التي تجري عمليات نقل مع ناقلات مدرجة على القائمة قد يقلص عدد ملاك السفن والمستأجرين والمشترين المستعدين للتعامل معها.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة متطلبات التدقيق، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وعلاوات المخاطر، خصوصاً لدى الشركات ذات الانكشاف الكبير على منطقة الخليج.

    المصدر :
  • رويترز