
صورة لمضيق هرمز من الفضاء
تصاعدت حدة التهديدات الإيرانية ردًا على المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، والتي تنتهي مساء اليوم الإثنين، في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة.
وأكد مجلس الدفاع الإيراني، في بيان، أن مرور السفن التابعة لدول غير مشاركة في النزاع عبر المضيق يتطلب تنسيقًا مسبقًا مع طهران، مشيرًا إلى أن أي اعتداء على السواحل أو الجزر الجنوبية سيقابل بإجراءات عسكرية تشمل قطع الاتصالات وزرع ألغام بحرية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير عن خطط أميركية محتملة لفرض حصار على جزيرة خارك، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح الممر البحري أمام الملاحة الدولية.
وفي سياق متصل، شدد المجلس على التزام القوات الإيرانية بالرد “الفوري والمدمر” على أي استهداف للبنية التحتية، خصوصًا منشآت الطاقة. كما كرر الحرس الثوري الإيراني تحذيراته، مؤكدًا أن أي هجوم على شبكة الكهرباء الإيرانية سيقابله استهداف مماثل لمنشآت الطاقة في إسرائيل، إضافة إلى المحطات التي تغذي القواعد الأميركية في المنطقة.
في المقابل، اعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر أن تحركات إيران تعكس تصاعد الضغوط على قيادتها، مشيرًا إلى أن العمليات الأميركية نجحت في تقليص قدراتها على إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكد أن الحملة العسكرية تسير وفق أهدافها المحددة.
دوليًا، حذرت كل من روسيا والصين من مخاطر توسع النزاع وتأثيره على الاقتصاد العالمي. وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو أن بلاده ترفض إغلاق مضيق هرمز، لكنها تقر بحق إيران في الدفاع عن نفسها، داعيًا إلى النظر في التطورات ضمن السياق الأوسع للوضع في الشرق الأوسط.
وكان ترامب قد منح إيران مهلة 48 ساعة لفتح المضيق الحيوي، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز عالميًا. في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المضيق لم يُغلق رسميًا، إلا أن حركة السفن تأثرت بشكل كبير نتيجة التصعيد العسكري.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على أهداف داخل إيران، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ومناطق في الخليج، إلى جانب تهديدها للملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطّلها فعليًا وارتفاع أسعار النفط عالميًا.