الخميس 20 ربيع الأول 1448 ﻫ - 3 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ارتفاع أسعار الأسمدة يضغط على أرباح المزارعين رغم تراجع الأسعار العالمية

قال بنك رابو اليوم الأربعاء إن أسعار الأسمدة العالمية تراجعت عن مستوياتها القياسية التي سجلتها بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لا تزال تشكل عبئاً كبيراً على المزارعين، في ظل انخفاض أسعار المحاصيل وتقلص هوامش أرباحهم.

ويُنتج الشرق الأوسط نسبة كبيرة من الأسمدة العالمية، نظراً إلى اعتماد صناعتها بشكل كبير على الطاقة، التي تمثل ما يصل إلى 70% من تكاليف الإنتاج. كما يمر نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية عبر مضيق هرمز، إلا أن هذه التدفقات تعطلت إلى حد كبير منذ بدء الحرب.

وتثير الأسمدة الفوسفاتية مخاوف متزايدة، إذ ارتفعت أسعارها بعد الحرب ولم تتراجع، خلافاً لأسعار اليوريا النيتروجينية. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار أسعار الكبريت، وهو من أهم مدخلات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، عند مستويات قياسية.

ويستحوذ الشرق الأوسط على نحو نصف صادرات الكبريت العالمية، فيما تراجعت الشحنات بنحو النصف مع استمرار الحرب.

ويتوقع رابو بنك أن تظل القدرة على تحمل تكاليف الأسمدة الفوسفاتية ضعيفة حتى يوليو/تموز من العام المقبل على الأقل، إذ ترتفع تكلفة هذه الأسمدة بوتيرة أسرع بكثير من أسعار المحاصيل التي يحصل عليها المزارعون. ورغم أن استئناف صادرات الصين قد يخفف الضغوط بعض الشيء، فإن البنك يستبعد أن يكون ذلك كافياً لإعادة التوازن إلى السوق.

ومع ذلك، يرى البنك أن إمدادات السلع الزراعية تصل إلى الأسواق بشكل جيد نسبياً، رغم ارتفاع تكاليف الأسمدة واضطرابات التجارة والمخاطر المناخية، وذلك بفضل ارتفاع مستويات المخزونات العالمية.

ويتوقع رابو بنك انخفاض إنتاج الذرة والأرز والقمح هذا العام، لكنه يرى أن المخزونات المرتفعة ستساعد على إبقاء الأسعار ضمن نطاقات محددة، حتى في حال وصولها إلى الحد الأعلى.

وقال البنك إن مستويات المخزون مقارنة بالاستهلاك لا تشير إلى انكماش حاد مماثل لما حدث في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مشيراً إلى أن الأسواق تبدو حالياً أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات.

    المصدر :
  • رويترز