
حكومة الوحدة الوطنية الليبية
أعلن وزراء بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، اليوم الجمعة، عن استقالتهم من الحكومة التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة، وذلك بعد أيام من أسوأ اشتباكات شهدتها العاصمة الليبية منذ سنوات.
والوزراء هم وزير الحكم المحلي بدر التومي ووزير الإسكان والتعمير أبو بكر الغاوي، ووزير الاقتصاد والتجارة محمد الحويج.
وجاءت استقالة الوزراء على وقع تجمّع مئات المتظاهرين المدنيين في ميدان الشهداء بطرابلس، للمطالبة برحيل حكومة الدبيبة.
وبحسب مراسلي فرانس برس، تجمّع المتظاهرون وجلهم من الشباب وبحماية أمنية مكثفة تجاوزت 40 آلية، ورفعوا لافتات تطالب برحيل الحكومة وتحمّلها مسؤولية الاشتباكات الأخيرة.
كما حمّل المتظاهرون المسؤولية للحكومة وفشلها في حماية المدنيين، وانحيازها لأطراف وجماعات مسلحة بعينها.
وأفاد مراسل الغد بأن المتظاهرين نقلوا احتجاجهم إلى قرب مقر رئاسة الوزراء في طرابلس.
مظاهرات طرابلس
وفي وقت سابق، دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا السلطات إلى احترام «حق المواطنين في التظاهر سلميا»، محذرة من أي «تصعيد للعنف» من شأنه أن يشكل «انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان». وقد يرقى إلى «جرائم يعاقب عليها القانون الدولي».
وشهدت طرابلس اشتباكات دامية ليل الإثنين مع إطلاق «اللواء 444» التابع لوزارة الدفاع عملية عسكرية استهدفت «جهاز دعم الاستقرار» وأدت إلى مقتل رئيسه عبد الغني الككلي، القيادي الأبرز للمجموعات المسلحة التي تتمتع بنفوذ كبير في طرابلس منذ عام 2011.
وانتقد ساسة ليبيون تطور الأحداث إلى اندلاع مواجهات في طرابلس خلال الأيام الماضية.
وشهد يوم الثلاثاء توقفا للاشتباكات، قبل أن تستأنف مجددا بين قوات اللواء 444 وجهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي واستمرت حتى الأربعاء، بسبب رفض قوة الردع قرارات حكومية بحل أجهزة مسلحة موالية لها.
وعاد الهدوء إلى العاصمة الليبية منذ أمس الخميس، وأعادت معظم المحال التجارية فتح أبوابها ونشرت الشركة العامة للخدمات العامة المكلفة بأعمال النظافة فرقها لإزالة مخلفات الاقتتال وتنظيف الشوارع والأحياء ونقل الركام جراء أضرار لحقت ببعض المنازل في أثناء تبادل القصف، وفق مراسلي وكالة فرانس برس.
كما أعيد فتح محطات التزود بالوقود والمخابز وأسواق الخضراوات، مع تسجيل حركة مرور خفيفة، نظرا لأن الجمعة هو يوم إجازة.