الخميس 16 صفر 1448 ﻫ - 30 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استهداف ميناء دمياط بمسيرة يثير تهديدا أمنيا جديدا قرب قناة السويس

أشارت ضربة بطائرة مسيرة استهدفت سفينتين للغاز في ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط إلى احتمال اتساع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى جبهة جديدة، مما يثير مخاوف من تهديد حركة الملاحة عبر قناة السويس، التي تمثل آخر المسارات الآمنة المتبقية لصادرات النفط السعودية.

وقال مجلس الوزراء المصري اليوم الخميس إن التحقيقات الأولية أظهرت أن طائرة مسيرة تسببت في اندلاع حريق على متن سفينتين في ميناء دمياط أمس.

وأوضح في بيان “بعد السيطرة على الحريق الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط يوم 29 يوليو 2026، وبإجراء الجهات المعنية التحقيقات الأولية حول الحادث، تبين أنه ناتج عن طائرة مسيرة، ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الواقعة”.

ويقع ميناء دمياط بالقرب من قناة السويس التي تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر.

وأضاف البيان “تواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي”.

وقالت مصادر تجارية مطلعة على الواقعة إن الطائرة المسيرة أصابت ناقلة التخزين العائمة (إنرجوس وينتر) المملوكة للولايات المتحدة، مما أدى إلى اندلاع حريق امتد لاحقا إلى سفينة أخرى هي (جازلوج سالم).

وقال الجيش الأمريكي إنه قصف عشرات الأهداف في إيران بعد أن أطلقت طهران النار على قوات أمريكية في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها نفذت عملية استمرت ساعتين بدأت عند منتصف الليل، استهدفت مراكز قيادة عسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ومنشآت للطائرات المسيرة، بهدف “مواصلة تقليص التهديدات التي تمثلها إيران ووكلاؤها على القوات الأمريكية والشحن التجاري ودول الخليج المجاورة”.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن ثلاثة أشخاص قتلوا في غارات أمريكية على جزيرة قشم.

وتوعد الحرس الثوري الإيراني بالرد، قائلا في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية “بعون الله، سيعاقب المعتدي اليوم”.

وقالت وزارة الدفاع الكويتية إن هجوما إيرانيا وقع اليوم الخميس أصاب مبنى تابعا لشركة صينية في شمال الكويت، مما أسفر عن مقتل أحد العاملين وإلحاق أضرار جسيمة بالمبنى.

وقالت القوات المسلحة الأردنية اليوم إنها أحبطت محاولة إيرانية لاستهداف المملكة، إذ اعترضت خمسة صواريخ.

وجاءت الضربات الأمريكية بعد أن أكدت إيران أمس الأربعاء أنها أطلقت صواريخ باليستية على القوات الأمريكية في الأردن. وأصبحت القواعد الأمريكية في الأردن مؤخرا أهدافا رئيسية لضربات إيران.

السعودية تشارك في ضربات أمريكية

شنت القوات الأمريكية والسعودية أمس الأربعاء غارات على جماعات متحالفة مع طهران في شرق العراق، ردا على هجمات بطائرات مسيرة على أهداف نفطية سعودية انطلاقا من العراق. وكان الهجوم المشترك هو المرة الأولى التي تنضم فيها الرياض علنا إلى واشنطن في شن غارات.

وعقب الهجمات المشتركة، أفاد مصدران لرويترز بأن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان التقى بنائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس في واشنطن أمس الأربعاء لحث إدارة ترامب على عدم تصعيد الصراع أكثر.

وبدأت الحرب في فبراير شباط، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف على إيران قال الأمريكي الرئيس دونالد ترامب إنها ستستمر بضعة أسابيع فقط. وانهار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في يونيو حزيران بسبب تجدد القتال حول مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي تقول إيران إنها تسيطر عليه الآن.

وتهدد الضربات في العراق ومصر بجذب المزيد من دول الشرق الأوسط إلى الصراع، بعد أن أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن حصارا بحريا على السعودية الأسبوع الماضي، ما يشكل تهديدا للمسار البديل لنقل النفط السعودي لآسيا.

وقال ترامب إنه سيقصف إيران بقوة ردا على إطلاقها صواريخ على القوات الأمريكية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تزال تسعى أيضا إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع الذي أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة والمال العالمية.

وارتفعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي بفعل تجدد الهجمات، قبل أن تقلص بعض مكاسبها، إذ جرى تداول خام برنت القياسي قرب مستوى 90 دولارا للبرميل.

إيران تسيطر على مضيق هرمز

قالت إيران أمس الأربعاء إنها هاجمت ثلاث ناقلات كانت تحاول عبور المضيق عبر مسار غير مصرح به.

وأظهرت بيانات صادرة اليوم الخميس عن شركات تحليلات أن ناقلة غاز طبيعي مسال تشغلها شركة قطر للطاقة غادرت مضيق هرمز خلال الليل، لتكون أول سفينة من نوعها يتم تسجيل خروجها من الممر المائي منذ 11 يوليو تموز. وذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء اليوم إن طهران منحت الإذن للناقلة للعبور.

وقالت مصادر لرويترز يوم الثلاثاء إن سلطنة عمان قدمت لإيران خطة مدعومة من دول خليجية لإدارة مضيق هرمز، تتضمن تحصيل رسوم طوعية مقابل استخدامه. لكن إيران رفضت الاقتراح العماني.

وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران تستعد لتسلم أول دفعة من قاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف صينية الصنع، في إطار صفقة قد تصل إلى 400 قاذف، وذلك بعد أن أبرزت الحرب نقاط ضعف في حماية المواقع العسكرية والبنية التحتية الاستراتيجية الإيرانية. وبينما لم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق، نفت بكين صحته.

    المصدر :
  • رويترز