
البنك المركزي الأمريكي
أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي عقد يومي 16 و17 سبتمبر (أيلول)، أن مسؤولي البنك اتفقوا على أن المخاطر التي تواجه سوق العمل في الولايات المتحدة أصبحت كبيرة بما يكفي لتبرير خفض سعر الفائدة، مع استمرار القلق من بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف.
وجاء في المحضر أن “معظم المشاركين رأوا أنه من المناسب تحريك النطاق المستهدف لسعر الفائدة نحو وضع أكثر حيادية، نظراً لزيادة المخاطر السلبية على التوظيف”، في إشارة إلى تراجع قوة سوق العمل الأمريكي.
وأشار مسؤولو الفيدرالي إلى تباين في وجهات النظر بين من يركّزون على حماية الوظائف ومن لا يزالون يرون مخاطر تضخمية قائمة. وأكدت الوثيقة أن “غالبية المشاركين أشاروا إلى المخاطر الصعودية لتوقعاتهم للتضخم”، مستشهدين بقراءات الأسعار المرتفعة وبالرسوم الجمركية المستمرة وعوامل أخرى تؤثر على التكاليف.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر الماضي إلى نطاق يتراوح بين 4 و4.25%، فيما تتوقع الأسواق خفضين إضافيين قبل نهاية العام خلال الاجتماعين المقررين في 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).
وتعقّدت تحليلات الاقتصاديين بعد الاجتماع بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية، الذي أدى إلى تأخير نشر بيانات التوظيف والتضخم، ما يزيد الغموض بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.