السبت 5 محرم 1448 ﻫ - 20 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التهديد الروسي.. "مأساة بوشا" ستتكرر في كل دولة أوروبية ما لم يتم إيقاف بوتين

better-governance.org
A A A
طباعة المقال

من الخصائص التاريخية لروسيا شن حروبًا عدوانية، تثبت الأحداث في أوكرانيا أن روسيا في القرن الحادي والعشرين ليست فقط قادرة على شن عدوان غير مبرر و غزو دولة ذات سيادة، ولكنها أيضًا ترتكب العديد من جرائم الحرب ضد المدنيين في الأراضي المحتلة، الغرب بحاجة إلى العمل معًا لتطوير صيغة لمواجهة روسيا، التي تستعد لحرب طويلة الأمد، والهدف النهائي منها هو غزو الدول الأوروبية.

أظهر اجتماع رامشتاين الحادي عشر مرة أخرى تضامن العالم المتحضر مع أوكرانيا التي تدافع عن حريتها واستقلالها، بعد 24 فبراير، وأصبحت أوكرانيا الدرع الذي يحمي أوروبا من الغزو الروسي.

كان بوتين يستعد منذ فترة طويلة لحرب طويلة للاستيلاء على المزيد من الأراضي، وإذا لم يوقف الجيش الأوكراني الروس في ضواحي كييف كانت الأعمال العدائية تدور بالفعل في بلدان وسط وشرق أوروبا، لقد وضع بوتين قوة الاقتصاد الروسي على أساس الحرب، وتشير مذكرات الاستدعاء الإلكترونية إلى أن التعبئة العامة قد بدأت بالفعل في روسيا.

هذا تهديد وجودي لأوروبا، على عكس الاتحاد السوفيتي، الذي كان لديه أهداف واضحة للسياسة الخارجية وحدود شهيته الجيوسياسية، لا يمكن لروسيا بوتين أن تتواجد بشكل طبيعي يجب ان تكون دائماً في حالة حرب مع بقية العالم.

لن تتوقف الحرب التي بدأها بوتين أبدًا ما لم يتم إيقاف روسيا بالقوة: الزيادة الهائلة في إنتاج الأسلحة الحديثة عالية التقنية هي مفتاح بقاء الحضارة الغربية.

أوكرانيا تدفع أرواح مواطنيها لضمان بقاء السلام في أوروبا. بوتين مصمم على تغيير النظام العالمي الحالي ويريد خلق هشاشة استراتيجية: استنفاد الغرب وإضعافه من أجل غزو وارتكاب جرائم الحرب الأكثر إثارة للاشمئزاز دون رادع: القتل والاغتصاب والنهب وتدمير مناطق مأهولة بأكملها.

شهدت أوروبا آخر مرة مثل هذه الفظائع في الحرب العالمية الثانية من عام 1939 إلى عام 1945، ولا يزال يتعين علينا أن نرى ما إذا كان الغرب سيطبق البصيرة وينجح في تسليم أوكرانيا الذخيرة والأسلحة والمعدات الأساسية التي يحتاجها للدفاع عن أوروبا نفسها.