
الجيش الإيراني
نقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا القول اليوم الأحد إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لأي هجمات أمريكية جديدة، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه رفض مقترحا إيرانيا لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال.
وأضاف أكرمي نيا أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة بالكامل للمواجهة، محذرا من أن الولايات المتحدة ستتعرض لأضرار أكبر إذا شنت هجوما آخر على بلاده.
وفي تصريح منفصل، قال القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية أمير حاتمي إن الحرب وصلت إلى مرحلة حرجة وحاسمة، مضيفا أن طهران لن تقبل وضعا تكون فيه غير قادرة على التجارة بينما تستخدم قوى أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.
وأوضح “إذا لم تتمكن إيران من التجارة، وإذا لم تتمكن إيران من العيش، فلن يتمكن أحد من التجارة أو العيش. ومضيق هرمز هو مضيق كرامتنا وشرفنا، ولن يُسمح لأعداء البلاد باستخدام هذا الممر اللوجستي الرئيسي مع حرمان الشعب الإيراني”.
وكان ترامب قد رفض السبت المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، قائلاً إن طهران تتكبد خسائر كبيرة جراء إغلاق المضيق، ومعلناً أن الولايات المتحدة تسيطر عليه بشكل كامل.
وقال إن إيران تريد عقد اتفاق، لكنه وصف المقترح بأنه “غير مقبول”، مضيفاً أن بلاده فرضت “أكبر حصار في التاريخ العسكري” و”جداراً من الفولاذ” حول مضيق هرمز.
وأشار إلى أن كميات ضخمة من النفط تمر عبر المضيق، وأن 29 سفينة عبرته خلال الليلة السابقة، مضيفاً أن إيران أوقعت نفسها في مأزق بسبب إغلاقه وفقدت مصادر دخلها.
وتُظهر بيانات شركة “كبلر” لتحليل أسواق السلع، التي نقلتها رويترز، أن متوسط حركة العبور في المضيق خلال فترة حديثة امتدت عشرة أيام بلغ نحو 18 عملية عبور يومياً، وانخفض العدد إلى تسع سفن في بعض الأيام.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين لم تسمّهم أن ترامب يشكّك في استعداد إيران لتلبية مطالبه، وأنه أبلغ فريقه بأنه يرجّح استئناف حملة القصف بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، الجمعة، إن الموافقة على المقترح ستطلق عدا تنازليا مدته 7 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف الأعمال القتالية في المنطقة، بما يشمل لبنان.
شروط المقترح الإيراني
وبحسب عراقجي، تتطلب الخطة رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على النفط، على أن تعقبها محادثات أوسع بشأن قضايا يتفق عليها الطرفان.
وقال الوزير الإيراني: “إذا كانت هناك جدية من الجانب الأميركي للتوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، فكل شيء جاهز الآن”.
وأوضح أن شروط المقترح تستند إلى مذكرة تفاهم سابقة بين واشنطن وطهران انهارت في يوليو، وتضمنت وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات وإجراءات لتخفيف القيود الاقتصادية على إيران.
تنسيق مع المرشد
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، السبت، أن المقترح وضع بالتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي، وأن طهران مستعدة لتنفيذه إذا وافقت الولايات المتحدة وأوفت بالتزاماتها.
وقال بيزشكيان، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، إنه إذا وافقت واشنطن والتزمت بما عليها، “فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد”.
كما أعلن تشكيل فريق من 6 أعضاء يضم ممثلين عن الجيش والبرلمان والحكومة وهيئات أخرى، يمتلك صلاحية مناقشة القضايا المطروحة واتخاذ القرارات.