الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 22 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحرس الثوري: طهران شددت شروطها لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة

كشف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة حاولت التواصل مع الحرس، لكنه رفض هذه المحاولات.

وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية: “حاول الأميركيون التواصل معنا، لكننا نرفض أي تواصل من هذا النوع. تعاملنا مع العدو، ما دام مستمراً في عدائه سيتم حصراً بالسلاح”، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية تتولى الشؤون الدبلوماسية.

وأعلن محبي أن طهران شددت شروطها لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، بعد انهيار اتفاق أُبرم في يونيو (حزيران) بهدف إنهاء الأعمال القتالية.

وقال: “لقد انتهكوا الاتفاق وارتكبوا عملاً شنيعاً آخر. لذلك شددنا شروطنا”، مضيفاً أنه إذا واصلت الولايات المتحدة هذا النهج، “فلن يزيدوا الأمور إلا صعوبة على أنفسهم”.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة “ليس أمامها خيار” سوى قبول شروط إيران، بحسب رأيه.

كما حذر المتحدث باسم الحرس الثوري من أن طهران “سترد بشكل أقوى” إذا شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة عليها.

وقال: “إذا تصرفوا بتهور وكرر التاريخ نفسه، فستشتد مقاومتنا بلا شك، مدعومة بالخبرة التي اكتسبناها. هذه المرة، لن نكتفي بالرد، بل سنتخذ موقفاً هجومياً، وستندم أميركا على أفعالها، وستتعرض لإذلال أكبر من أي وقت مضى”.

وأشعلت الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في أواخر فبراير (شباط) حرباً امتدت في أنحاء الشرق الأوسط. وردّت طهران بإغلاق مضيق هرمز وباستهداف دول المنطقة. وفي يونيو (حزيران)، اتفقت إيران والولايات المتحدة على مذكرة تفاهم تضمنت مطالب إيرانية برفع العقوبات الأميركية عن النفط، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. لكن الاتفاق انهار لاحقاً، واتهم كل طرف الآخر بانتهاكه.

وقال محبي إن إيران شددت مطالبها منذ ذلك الحين، ومن بينها المطالبة بالإفراج مسبقاً عن كامل الأصول الإيرانية المجمدة البالغة 24 مليار دولار قبل بدء المفاوضات، بدلاً من الإفراج عنها على مراحل.

واعترف محبي بأن الحصار الاقتصادي يضر بإيران، لكنه أكد أن “الولايات المتحدة لن تحقق أهدافها من خلال الحصار الاقتصادي.

من جهتها، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني كبير قوله، اليوم الثلاثاء، إن إيران بوسعها إعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية بدعم من دول إقليمية، وحذرت من أن ذلك سيؤدي إلى رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير: “يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني للمضي قدما في هذه العملية”، مضيفاً أن الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول لـ”رويترز” أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك، صباح اليوم الثلاثاء، لن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأميركي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وتابع: “اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية”، مضيفاً أن طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.