الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448 ﻫ - 8 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس السوري وأمير قطر يؤكدان حرصهما على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين

أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس السوري أحمد الشرع مباحثات رسمية في الدوحة، اليوم الثلاثاء.

وقال الديوان الأميري القطري، في بيان له، إنه تم استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها لاسيما في المجالات السياسية والدبلوماسية.

وعبر أمير قطر عن أمله في أن تسهم زيارة الرئيس السوري الأولى للدوحة في دفع التعاون بين البلدين إلى آفاق أوسع.

من جانبه، أكد الرئيس السوري حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

كما تناولت المباحثات أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب بيان الديوان الأميري القطري.

وحضر جلسة المباحثات من الجانب القطري رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس الديوان الأميري عبد الله بن محمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي وعدد من كبار المسؤولين.

كما حضرها من الجانب السوري وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس السوري.

وكان الشرع وصل في وقت سابق اليوم الثلاثاء إلى الدوحة في زيارة تهدف إلى دعم العلاقات الثنائية بين البلدين، والتباحث حول عدد من الملفات أهمها جهود قطر في دعم الدولة السورية الجديدة.

ومن المقرر أن يلتقي الشرع أثناء الزيارة عددا من المسؤولين ورجال الأعمال في البلاد.

وأكدت قطر، وفقا لوكالة الأنباء القطرية، موقفها الثابت في دعم الشعب السوري في سعيه نحو السلام والعدالة، مع استعدادها للتعاون مع الإدارة السورية في مختلف الملفات الدولية، وفي مقدمتها رفع العقوبات المفروضة على سوريا.

ويأتي تحرّك الشرع ضمن مساعٍ دبلوماسية لحشد الدعم العربي لرفع العقوبات التي تعيق خطط إعادة الإعمار في البلاد، وهي القضية التي طرحها أيضا خلال زيارته إلى الإمارات أمس الاثنين، ويناقشها في زيارته الحالية للدوحة.

خطوات سورية لتعزيز الاستقرار

وتأتي زيارة الرئيس السوري بعد سلسلة خطوات اتخذتها الحكومة السورية الجديدة لتعزيز الاستقرار، من بينها الاتفاق على دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في القوات المسلحة السورية، وتشكيل حكومة جديدة، والعمل على إنهاء الوجود المسلح خارج مؤسسات الدولة.

كما تندرج الزيارة في سياق الانفتاح العربي مع دمشق، إذ تأتي بعد أقل من 3 أشهر على زيارة أمير دولة قطر إلى العاصمة السورية، كأول قائد عربي يزور البلاد بعد انتهاء حكم نظام بشار الأسد.

ويرى مراقبون أن زيارة أمير قطر في يناير/كانون الثاني الماضي حملت رسائل دعم سياسي ومعنوي للسوريين، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها البلاد، وحاجتها إلى دعم شامل لإعادة بناء الدولة على أسس تضمن كرامة المواطنين وحقوقهم، وتلبي تطلعاتهم المشروعة.

وفي 16 يناير/كانون الثاني الماضي، التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في دمشق، الرئيس الشرع، حيث بحثا آخر التطورات على الساحة السورية، وملفات التعاون المشترك، وأكدا على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها.

كما شهد 5 يناير/كانون الثاني الماضي زيارة وفد سوري رفيع المستوى إلى الدوحة، ضم وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات أنس خطاب، حيث عقد الوفد اجتماعات مع مسؤولين قطريين لبحث الاحتياجات الإنسانية والتنموية في سوريا.

وفي 16 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت قطر استئناف عمل سفارتها في دمشق بعد نحو 13 عاما من قطع العلاقات مع النظام السوري عام 2011، في خطوة وصفت بأنها تجسيد لموقفها المبدئي في دعم الشعب السوري وثورته، وسعيها للمساهمة في إعادة إعمار سوريا.

دعم متواصل لسوريا

وافتتحت مؤسسة قطر الخيرية بالشراكة مع هيئة الإغاثة الإنسانية التركية مؤخراً ”مدينة الأمل“ في شمال سوريا لإيواء المتضررين من الأزمات وتوفير السكن الكريم للنازحين، وذلك في إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه قطر الخيرية.

المدينة تضم 1,400 وحدة سكنية مجهزة لاستيعاب أكثر من 8,800 شخص، إلى جانب مرافق خدمية متكاملة كالمدارس والمراكز الصحية والمساجد والأسواق، مما يوفر حياة أكثر استقراراً.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • وكالات