الثلاثاء 25 ربيع الأول 1448 ﻫ - 8 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الفاتيكان يعلن عن موعد وتفاصيل جنازة البابا فرنسيس

قرر الكرادلة الكاثوليك اليوم الثلاثاء إقامة جنازة البابا فرنسيس يوم السبت في ساحة القديس بطرس مما يمهد الطريق لمراسم مهيبة سيحضرها قادة من جميع أنحاء العالم.

وقال الفاتيكان إن البابا فرنسيس (88 عاما) توفي أمس الاثنين بعد إصابته بسكتة دماغية وقصور في القلب، لينتهي بذلك عهد مضطرب في أحيان كثيرة إذ اصطدم خلاله مرارا بالمحافظين ودافع عن الفقراء والمهمشين.

وأمضى البابا خمسة أسابيع في المستشفى في وقت سابق من العام لإصابته بالتهاب رئوي مزدوج،لكن الفاتيكان سرد اليوم لحظاته الأخيرة قائلا إن وفاته حدثت بسرعة وإنه لم يعان.

وذكرت القناة الإعلامية الرسمية للفاتيكان أن البابا فرنسيس بدأ يشعر بأنه ليس على ما يرام حوالي الساعة الخامسة والنصف (0330 بتوقيت غرينتش) أمس الاثنين وأنه تلقى الرعاية الطبية من فريقه على الفور. وبعد أكثر من ساعة لوح بإشارة وداع لممرضه الدائم ماسيميليانو سترابيتي ودخل في غيبوبة.

وأُعلن أن وقت وفاته هو السابعة والنصف صباحا.

ونشر الفاتيكان اليوم الثلاثاء صورا للبابا فرنسيس وهو مسجى في نعش خشبي في الكنيسة الصغيرة الواقعة ببيت القديسة مارتا حيث أقام خلال بابويته التي استمرت 12 عاما. ووقف الحرس السويسري على جانبي النعش.

وسينقل جثمانه إلى كاتدرائية القديس بطرس المجاورة صباح غد الأربعاء عند الساعة التاسعة صباحا (0700 بتوقيت جرينتش) في موكب يقوده الكرادلة، مما سيسمح للجمهور بإلقاء نظرة الوداع.

وستقام جنازته في ساحة القديس بطرس يوم السبت في الساعة العاشرة صباحا (0800 بتوقيت غرينتش) وسيرأس القداس الكاردينال جيوفاني باتيستا ري (91 عاما) عميد مجمع الكرادلة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دخل في خلافات متكررة مع البابا بشأن الهجرة، إنه وزوجته سيتوجهان إلى روما لحضور الجنازة.

ومن بين قادة الدول الذين سيحضرون الجنازة خافيير ميلي، رئيس الأرجنتين حيث ولد البابا فرنسيس، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

طقوس قديمة

في خروج عن التقاليد، أكد البابا فرنسيس في وصيته الأخيرة التي كُشف عنها أمس الاثنين رغبته في أن يُدفن في كنيسة القديسة مريم الكبرى بروما، لا في كاتدرائية القديس بطرس حيث دفن العديد من أسلافه.

وشرعت الكنيسة في طقوس قديمة مرتبطة بانتقال البابوية منها كسر “خاتم الصياد” الخاص بالبابا وختم الرصاص الخاص به المستخدمان في التصديق على الوثائق وغلقها، وذلك للتأكد من عدم استخدامهما مجددا.

واستُدعي جميع الكرادلة في روما إلى اجتماع اليوم الثلاثاء لاتخاذ قرار بشأن سير العمل اليومي للكنيسة في الفترة التي تسبق انتخاب البابا الجديد.

ويعقد عادة مجمع الكرادلة لاختيار البابا الجديد بعد 15 إلى 20 يوما من وفاة شاغل المنصب، أي ليس قبل السادس من مايو أيار. وسيحدد الكرادلة الموعد بعد جنازة البابا فرنسيس.

ويحق لنحو 135 كاردينالا المشاركة في الاقتراع السري، والذي قد يمتد لأيام قبل أن يتصاعد الدخان الأبيض من مدخنة كنيسة سيستينا، معلنا للعالم اختيار البابا الجديد.

ولا يوجد مرشح بارز في الوقت الحالي لخلافة البابا فرنسيس.

تقدمي

ورث البابا فرنسيس كنيسة في حالة من الفوضى وعمل بجد لإصلاح الإدارة المركزية للفاتيكان واجتثاث الفساد ومواجهة آفة إساءة معاملة الأطفال داخل صفوف الكهنة.

وكثيرا ما اصطدم بالمحافظين الذين يحنون إلى الماضي التقليدي ورأوا أن فرنسيس ليبرالي لدرجة مفرطة.

وعين فرنسيس ما يقرب من 80 بالمئة من أعضاء مجمع الكرادلة المنتشرين حول العالم والذين سيختارون البابا الجديد، وهو ما يزيد من فرص أن يواصل خليفته سياساته التقدمية، لكن ذلك ليس مضمونا.

ومن السمات المميزة لعهد فرنسيس هو قراره تعيين كرادلة في مناطق بعيدة حيث يشكل الروم الكاثوليك أقلية ضئيلة أو حيث تنمو الكنيسة بشكل أسرع من الغرب الذي تتسم الأمور فيه بالركود إلى حد كبير.

ولا تزال أوروبا تستحوذ على أكبر نسبة من الكرادلة الناخبين بنحو 39 بالمئة، لكن النسبة انخفضت من 52 بالمئة عام 2013 عندما تولى البابا فرنسيس منصبه. أما ثاني أكبر مجموعة من الكرادلة الناخبين فهي من آسيا والأوقيانوس بنحو 20 بالمئة.

والعديد من الكرادلة غير معروفين خارج بلدانهم وستتاح لهم الفرصة للتعرف على بعضهم البعض في اجتماعات تعرف باسم التجمعات العامة تقام في الأيام التي تسبق بدء مجمع الكرادلة الانتخابي حيث سيتم تحديد الصفات المطلوبة في البابا القادم.

    المصدر :
  • رويترز