
الشرطة التركية
ذكرت قناة (تي.آر.تي) التركية الرسمية أن محكمة في إسطنبول أصدرت اليوم الأربعاء حكما جديدا بسجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو المنافس الأبرز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مما يوسع نطاق حملة القمع ضد المعارضة.
وحُكم على إمام أوغلو، الذي يقبع في السجن منذ مارس آذار انتظارا للمحاكمة بتهم فساد منفصلة، بالسجن لمدة عام وثمانية أشهر بتهمة إهانة وتهديد المدعي العام لإسطنبول.
ويتعين أن تؤيد محكمتا استئناف حكم السجن الصادر.
وهذه هي المرة الثانية التي يدان فيها إمام أوغلو بإهانة مسؤولين حكوميين. ففي 2022، حُكم عليه بالسجن لمدة عامين وستة أشهر لانتقاده مسؤولي لجنة الانتخابات على خلفية قرار بإلغاء انتخابات إسطنبول لعام 2019 والتي فاز فيها على مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم. واستأنف على ذلك الحكم لكن لم يتم إعادة النظر فيه بعد.
وينفي إمام أوغلو هذه الاتهامات.
ونقلت قناة خلق تي.في ووسائل إعلام تركية أخرى عن إمام أوغلو قوله “أناضل ضد استغلال القضاء واستخدامه كأداة سياسية. ما يحدث إهانة لأمتنا”.
وفي حال تأييد إدانة عام 2022، فقد تمنع إمام أوغلو من المشاركة في الانتخابات مستقبلا. وألغت جامعة إسطنبول في مارس آذار شهادة إمام أوغلو الجامعية والتي لا يمكنه الترشح للرئاسة من دونها.
وألقت الشرطة القبض على أكثر من 500 شخص منذ أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي وسُجن لاحقا أكثر من 200 منهم انتظارا للمحاكمة في إطار تحقيقات حول أنشطة البلديات التي يديرها حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي والذي ينتمي إليه إمام أوغلو.
وينفي حزب الشعب الجمهوري اتهامات الفساد ويصفها بأنها محاولة مسيسة من جانب الحكومة للقضاء على التهديدات الانتخابية لأردوغان، وهو اتهام ترفضه الحكومة.
وعُقدت جلسة المحكمة اليوم الأربعاء داخل مجمع محاكم وسجون في منطقة سيليفري بإسطنبول وهو موقع يستخدم عادة للمحاكمات الحساسة، كما أنه المكان الذي يجري احتجاز إمام أوغلو فيه حاليا.