
الكرملين. رويترز
قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحدثا هاتفيا اليوم الأربعاء واتفقا على ضرورة إنهاء الصراع بين إسرائيل وإيران على الفور.
وأكد بوتين خلال المكالمة استعداد روسيا للوساطة لإيجاد حل دبلوماسي للمخاوف الإسرائيلية والغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي وقت سابق أعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي اليوم الأربعاء 18\6\2025، أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب، وسط استمرار القصف الإسرائيلي الذي يطالها منذ فجر يوم الجمعة الماضي.
وقال خامنئي: “لن نتجاهل أي هجوم على أراضينا.. والقوات المسلحة في حالة تأهب”.
وتابع المرشد الإيراني: “إسرائيل ارتكبت خطأ فادحاً وستلقى الجزاء. لن نغفر لإسرائيل اختراق أجواء بلادنا”.
كما قال خامنئي إن “الشعب لن ينسى.. الهجوم على أرضه” وسقوط قتلى، مضيفاً أن “الإيرانيين بأكملهم يدعمون قواتنا المسلحة”.
وأضاف خامنئي متحدثاً عن المسؤولين الأميركيين: “عليهم أن يعلموا أن إيران لن تستسلم وأن أي هجوم (أميركي) سيكون له عواقب وخيمة لا يمكن إصلاحها”.
وفي إشارة لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال المرشد الإيراني: “أولئك الذين يعرفون تاريخ إيران يعرفون أن الإيرانيين لا يستجيبون على نحو جيد للغة التهديد”.
وتابع خامنئي: “إيران لن تقبل أن يفرض عليها سلاماً أو حرباً”، مضيفاً أن طهران “لن تستسلم أبداً” للضغوط.
بدورها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم: “نتعرض لهجوم غير قانوني من إسرائيل”، مضيفةً: “من يهاجمنا سيتلقى الرد”.
هذا وشنت إسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران يوم الجمعة 13 يونيو/حزيران 2025 وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية عملية مطولة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أن الهجوم نفذته 200 مقاتلة إسرائيلية ضد أكثر من 100 هدف.
بدورها، أعلنت هيئة الأركان العامة الإيرانية عن مقتل رئيس الأركان العامة محمد باقري، وقائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي غلام علي راشد، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، جراء الغارات الإسرائيلية، وعدة قادة آخرين، إضافة إلى مقتل عدد من علماء إيران النوويين.
واعتبرت إيران، الجمعة، الهجوم الإٍسرائيلي على منشآتها العسكرية والنووية بمثابة “إعلان حرب”، بحسب ما نشر على موقع “إكس”.
وشنت طهران 5 موجات من الضربات الجوية ضد إسرائيل منذ ليل الجمعة إلى صباح اليوم السبت، ما تسبب في سقوط 3 قتلى وأكثر من 90 مصابا.
ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس، ما دفع السكان إلى الملاجئ. وقال الجيش الإسرائيلي إنه جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي التابعة له لاعتراض الصواريخ الإيرانية.
والهجوم الإسرائيلي الحالي على إيران يعد الأوسع من نوعه، ويمثل انتقالا واضحا من “حرب الظل” التي كانت تديرها تل أبيب ضد طهران عبر التفجيرات والاغتيالات، إلى صراع عسكري مفتوح يتجاوز ما شهده الشرق الأوسط منذ سنوات.