
علم جمهورية الكونغو الديمقراطية
تمضي جمهورية الكونغو الديمقراطية نحو رفع الحصانة عن الرئيس السابق جوزيف كابيلا حتى يُحاكم بتهمة دعم حركة 23 مارس المتمردة في شرق البلاد، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى التوصل لمسودة اتفاق سلام مع رواندا هذا الأسبوع.
ويقيم كابيلا، الذي وافق على التنحي عام 2018 بعدما ظل في السلطة قرابة عقدين، خارج البلاد منذ أواخر عام 2023 ويقضي معظم وقته في جنوب أفريقيا. وقال الشهر الماضي إنه سيعود للمساعدة في إيجاد حل للأزمة في شرق البلاد حيث سيطر متمردو حركة 23 مارس المدعومة من رواندا على مناطق واسعة هذا العام.
قد تؤدي عودة كابيلا، الذي نفى دعم المتمردين، إلى الكونغو إلى تعقيد جهود تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء التمرد في شرق البلاد حيث توجد معادن نفيسة تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاستفادة منها.
وقال وزير العدل كونستانت موتامبا للصحفيين في كينشاسا مساء أمس الأربعاء إن المدعي العام للجيش الكونغولي طلب من مجلس الشيوخ رفع الحصانة من المحاكمة التي يتمتع بها كابيلا مدى الحياة بصفته عضوا في مجلس الشيوخ.
وذكر موتامبا أن الكونغو جمعت أدلة دامغة على ارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومذابح بحق مدنيين عزل وعسكريين”، وأن كابيلا يجب أن يعود إلى البلاد لمحاكمته أو سيخضع لذلك غيابيا.
وتعهدت الكونغو ورواندا بالتوصل إلى مسودة اتفاق سلام بحلول الثاني من مايو\أيار والامتناع عن تقديم الدعم العسكري للجماعات المسلحة بموجب اتفاق تم توقيعه في واشنطن يوم 25 أبريل\نيسان.
ولم يتضح حتى الخميس 1\5\2025 ما إذا كان هناك أي شيء جاهز للتوقيع عليه غدا الجمعة 2\5\2025 وماذا ستكون الشروط.
وتولى كابيلا السلطة عام 2001 بعد اغتيال والده. ورفض التنحي عن منصبه عند انتهاء ولايته الأخيرة رسميا عام 2016 مما أثار احتجاجات دامية قبل أن يوافق على التنحي بعد انتخابات عام 2018.
وعلقت وزارة الداخلية الشهر الماضي نشاط حزب كابيلا السياسي (حزب إعادة الإعمار والديمقراطية). وقالت وزارة العدل إنها ستصادر أصوله هو وزعماء آخرين في الحزب.
وقال فرديناند كامبيري أمين الحزب الدائم إن محاولة رفع الحصانة عن كابيلا تظهر تخوف الحكومة من عودته، واتهم الرئيس فيليكس تشيسكيدي، منافس كابيلا، بأنه السبب في الأزمة بشرق البلاد.