
المجلس النرويجي للاجئين
قال رئيس المجلس النرويجي للاجئين، اليوم الخميس “إن حرب إيران لها آثار إنسانية مدمرة على الصعيد العالمي، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكلفة كل شيء، بدءا من تعبئة خزانات شاحنات المساعدات وصولا إلى دفع رواتب الموظفين وشراء الغذاء للنازحين”.
ويعد المجلس النرويجي للاجئين من أبرز منظمات الإغاثة غير الحكومية في العالم التي تركز على قضايا النزوح. وكان رئيسه يان إيغلاند أكبر مسؤول للمساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة بين عامي 2003 و2006.
وقال إيغلاند للصحفيين الأجانب في مقر المجلس النرويجي للاجئين في أوسلو “لدينا 1500 مركبة في عملياتنا؛ وهي تعمل بالديزل. وفي بعض البلدان، تضاعفت تكلفة تشغيلها الآن”.
وأضاف “المولدات الكهربائية اللازمة في الأماكن التي لم نزودها بعد بالطاقة الشمسية أغلى بكثير، لذا فإن تشغيل مدرسة أو مستشفى (أصبح أكثر تكلفة)”.
وتابع “أصبحت تكلفة الأغذية التي يتعين علينا شراؤها من الأسواق – المحلية والإقليمية – أعلى بكثير لكل أسرة محتاجة. ويجد موظفونا صعوبة بالغة في العيش على الرواتب التي نقدمها لهم مقارنة بما كان عليه الحال من قبل”.
وقال إيغلاند إنه نتيجة لذلك، سيساعد المجلس النرويجي للاجئين عددا أقل من الناس مقارنة بالسابق، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بشكل “هائل” مع توجيه التمويل من الغالبية العظمى من الدول المانحة إلى ميزانيات الدفاع.
وأضاف “خلال هذا العام، سيحصل عدد أقل من الناس على المساعدة بسبب ارتفاع التكاليف”.
* القيود المفروضة على غزة
ينشط المجلس النرويجي للاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 2009، بما في ذلك خلال حرب غزة.
وفي فبراير شباط، منعت المحكمة العليا الإسرائيلية مؤقتا الحكومة الإسرائيلية من إغلاق عمليات عشرات منظمات الإغاثة في غزة، والتي تقدمت بطلب إلى المحكمة في نزاع حول القواعد الإسرائيلية الجديدة التي تلزمها بالكشف عن أسماء الموظفين الفلسطينيين.
لكن المجلس فقد تسجيله لدى السلطات الإسرائيلية، حسبما قال إيغلاند. ورغم أنه لا يزال لديه موظفين محليين في قطاع غزة، إلا أنه لا يستطيع إرسال موظفين دوليين لدعمهم.
وقال “لقد اضطررنا بالفعل إلى نقل مقرنا الرئيسي إلى عمّان. ونقوم بإدارة القيادة عن بُعد من هناك”.
وأشاد بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لغزة ووصفها بأنها “رائعة” لأنها “أوقفت المذابح والحرب الشاملة”.
وقال “لكننا الآن عالقون في مرحلة انتقالية حيث لا تزال إسرائيل موجودة عسكريا هناك. وما زالوا يدمرون المنازل. ولم يتم نزع سلاح حماس، ويُمنع وصول منظمات الإغاثة. هذا ليس سلاما ولا تطبيقا فعليا. خطة ترامب للسلام في خطر شديد”.
ويقول الفلسطينيون ومنظمات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تضمن ضمانات بزيادة المساعدات.