السبت 25 صفر 1448 ﻫ - 8 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المحادثات الروسية الأوكرانية في جنيف تركز على الأراضي

يجري مفاوضون من أوكرانيا وروسيا اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء في جنيف جولة جديدة من محادثات سلام تتوسط فيها الولايات المتحدة وتركز على مسألة الأراضي التي تمثل نقطة الخلاف الرئيسية.

ويضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945، ويشكو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن بلاده تتعرض لأكبر ضغوط على الإطلاق لتقديم تنازلات.

وقبل المحادثات، شنت روسيا غارات جوية مكثفة خلال الليل على مناطق واسعة من أوكرانيا، مما تسبب في أضرار جسيمة لشبكة الكهرباء في مدينة أوديسا الساحلية جنوب البلاد. وقال زيلينسكي إنها أدت إلى انقطاع التدفئة والمياه عن عشرات الآلاف.

ودعا زيلينسكي حلفاء كييف إلى زيادة الضغط على روسيا للتوصل إلى اتفاق سلام “حقيقي وعادل” من خلال فرض عقوبات أكثر صرامة وتزويد أوكرانيا بالأسلحة.

ترامب: الأفضل لأوكرانيا الإسراع بالمفاوضات

ركز ترامب على أوكرانيا عندما سأله الصحفيون عن توقعاته من المحادثات، والتي تأتي بعد انطلاق مفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في مكان آخر في جنيف أيضا.

وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة “حسنا، لدينا محادثات مهمة. سيكون الأمر سهلا للغاية. أعني، انظروا، حتى الآن، من الأفضل لأوكرانيا أن تجلس إلى طاولة المفاوضات سريعا. هذا كل ما أقوله لكم”.

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن 20 بالمئة المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تتمكن موسكو من السيطرة عليها، وهو ما ترفضه كييف.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين أمس الاثنين “الهدف هذه المرة هو مناقشة عدد كبير من القضايا، من بينها في الواقع القضايا الرئيسية. وتتعلق القضايا الرئيسية بالأراضي وكل ما يتصل بالمطالب التي طرحناها”.

وانتقل مكان انعقاد المحادثات إلى جنيف بعد أن استضافت أبوظبي جولتين من المحادثات وصفهما الطرفان بأنهما بناءتان، لكنهما لم تحققا أي تقدم كبير.

وقال مصدر لرويترز إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيمثلان إدارة ترامب في المحادثات.

وفي محاولة نادرة للتفاوض بشأن أزمتين عالميتين كبيرتين في وقت واحد، سيحضر المبعوثان المفاوضات غير المباشرة مع المسؤولين الإيرانيين في جنيف قبل أن ينتقلا إلى الجانب الآخر من المدينة للتوسط في المحادثات بين أوكرانيا وروسيا.

وتأتي محادثات جنيف قبل أيام قليلة من الذكرى الرابعة لغزو روسيا الشامل لجارتها الأصغر والتي تحل في 24 فبراير شباط.

وقُتل عشرات الآلاف وفر الملايين من ديارهم بسبب الصراع الذي دمر الكثير من المدن والبلدات والقرى الأوكرانية.

وتحتل روسيا نحو 20 بالمئة من الأراضي الأوكرانية، ومنها شبه جزيرة القرم وأجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي سيطرت عليها موسكو قبل غزو عام 2022.وحرمت أحدث غاراتها الجوية على البنية التحتية للطاقة مئات الآلاف من الأوكرانيين من التدفئة والكهرباء خلال فصل الشتاء القارس.

آمال ضعيفة في تحقيق تقدم كبير

قال الكرملين إن الوفد الروسي سيرأسه فلاديمير ميدينسكي أحد مساعدي الرئيس فلاديمير بوتين.

لكن الآمال في تحقيق تقدم كبير في محادثات جنيف لا تزال ضعيفة بعدما اتهم مفاوضون أوكرانيون ميدينسكي في وقت سابق بأنه كان يلقي عليهم محاضرات عن التاريخ باعتبار ذلك مبررا لغزو روسيا لأوكرانيا.

وسيشارك في المحادثات أيضا رئيس المخابرات العسكرية الروسية إيجور كوستيوكوف، في حين سيكون كيريل دميترييف مبعوث بوتين الخاص ضمن مجموعة عمل منفصلة معنية بالقضايا الاقتصادية.

وخلال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم السبت، قال زيلينسكي إنه يأمل أن تكون محادثات جنيف “جادة وجوهرية… لكن بصراحة، يبدو أحيانا أن الطرفين يتحدثان عن أمرين مختلفين تماما”.

وسيرأس وفد كييف رستم أوميروف أمين عام المجلس الوطني للأمن والدفاع، إلى جانب كيريلو بودانوف رئيس مكتب زيلينسكي. وسيشارك كذلك المعاون الرئاسي البارز سيرجي كيسليتسيا.

وقبل مغادرة الوفد الأوكراني إلى جنيف، قال أوميروف إن هدف أوكرانيا المتمثل في “سلام مستدام ودائم” لم يتغير.

وإلى جانب مسألة الأراضي، لا تزال روسيا وأوكرانيا متباعدتين أيضا بشأن قضايا مثل من سيسيطر على محطة زابوريجيا للطاقة النووية والدور المحتمل للقوات الغربية في أوكرانيا بعد الحرب.

    المصدر :
  • رويترز