
إيران وأمريكا
بدأت وكالات المخابرات الأميركية دراسة رد الفعل الإيراني في حال أعلن الرئيس دونالد ترامب “نصراً أحادياً” في الحرب المستمرة منذ شهرين، وسط ضغوط سياسية متزايدة على البيت الأبيض.
وكشف مسؤولان أميركيان وشخص مطّلع على الملف أن التحليل يهدف لفهم تداعيات احتمال تراجع ترامب عن الحرب، التي يراها بعض المسؤولين عبئاً سياسياً كبيراً قد ينعكس على أداء الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة، وفق ما نقلت وكالة “رويترز” اليوم الأربعاء.
وبحسب المصادر، قد ترى إيران إعلان ترامب النصر مع تقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة على أنه مكسب لطهران، فيما قد يعتبرونه مجرد تكتيك تفاوضي إذا استمر الوجود العسكري الأميركي بكثافة.
ورغم استمرار احتمال اتخاذ خيارات عسكرية، بما فيها تجديد الضربات الجوية على قيادات إيرانية، وصف مسؤولون غزو بري لإيران بأنه أقل ترجيحاً مما كان قبل أسابيع، في حين أشار أحد مسؤولي البيت الأبيض إلى أن الضغوط الداخلية على الرئيس لإنهاء الحرب “هائلة”.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن واشنطن ما زالت منخرطة في مفاوضات مع إيران، مشددة على أن أي صفقة لن تُبرم إلا إذا وضعت الأمن القومي الأميركي في المقام الأول، مع رفض الرئيس تمكين إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتشير استطلاعات الرأي إلى عدم شعبية الحرب بين الأميركيين، إذ يرى 26% فقط أن الحملة العسكرية تستحق تكلفتها، بينما قال 25% فقط إنها عززت أمن الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الطرفان الابتعاد عن أي اتفاق، بعد فشل جهود دبلوماسية لفتح مضيق هرمز الحيوي الذي أغلقته إيران جزئياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والوقود عالمياً وفي الولايات المتحدة.