السبت 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الهند تعزز قدراتها العسكرية في الهيمالايا بمشاريع بنية تحتية ضخمة لمواجهة الصين

كشفت تقارير صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن تسريع الهند لحملة بناء واسعة في جبال الهيمالايا، بهدف تعزيز قدراتها العسكرية واللوجستية استعدادًا لأي صدام محتمل مع الصين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين القطبين الآسيويين.

وتنفق الحكومة الهندية مئات الملايين من الدولارات عبر “منظمة طرق الحدود” (BRO) لإنشاء شبكة متكاملة من الطرق والأنفاق ومدارج الهبوط في المناطق النائية وعالية الارتفاع، ضمن استراتيجية تهدف إلى سد الفجوة اللوجستية مع بكين التي كشفت عنها اشتباكات وادي “غالوان” عام 2020.

من أبرز المشاريع المنجزة حتى ديسمبر 2025 نفق “أتال”، الأعلى في العالم، والذي يؤمن وصولاً دائمًا إلى منطقة “لاداخ” الاستراتيجية، ونفق “سيلا” الذي يربط منطقة “تاوانغ” الحيوية ويختصر زمن التنقل العسكري بشكل كبير. كما افتتح نفق “زي مور” رسمياً عام 2025 لربط كشمير بلاداخ، مع استمرار العمل في نفق “زوجيلا” العملاق، وتشمل مشاريع BRO الجديدة 125 مشروعًا في ديسمبر الجاري، من بينها طرق شاهقة مثل Nilapani-Muling La على ارتفاع 16 ألف قدم.

وتعتمد نيودلهي في هذه المشاريع استراتيجية “الردع عبر البنية التحتية”، مؤكدة أن الوصول السريع للجيش يمثل الضمانة الأساسية لحماية السيادة الوطنية، في ظل تفوق الصين في بناء شبكة السكك الحديدية والمطارات والقرى المزدوجة الاستخدام على طول الحدود.

وتباينت ردود الفعل تجاه هذه التحركات، إذ وصفت وسائل إعلام صينية رسمية مثل “غلوبال تايمز” المشاريع بأنها “استفزازية” وتشكل تهديدًا للأمن الحدودي، محذرة من “عواقب لا تُحتمل” في حال استمرار التصعيد. في المقابل، تؤكد نيودلهي أن هذه المشاريع تحمل طابعًا دفاعيًا وتنمويًا، وتهدف إلى حماية السيادة الوطنية وتحسين جودة الحياة للسكان المحليين في المناطق الحدودية الوعرة.

    المصدر :
  • العربية