الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الهند.. فتح تحقيق بعد دعوات هندوسية لقتل المسلمين

دعا متطرفون هندوس، خلال تجمع عام أقيم قبل أيام، إلى قتل المسلمين، فيما لم تدل الحكومة الهندية بأي تعليق، واكتفت الشرطة بإعلانها، الجمعة، فتح تحقيق.

وذكر تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” أن “المئات من النشطاء والرهبان الهندوس المتطرفين” قالوا خلال التجمع الكبير، في أوائل ديسمبر “إنهم سيحولون الهند، الجمهورية العلمانية دستوريا، إلى أمة هندوسية، حتى لو تطلب ذلك الموت والقتل”.

ونقلت الصحيفة عن بوجا شكون باندي، زعيمة “هندو ماهاسابها”، وهي جماعة تعتنق القومية الهندوسية المتشددة، قولها في إشارة إلى مسلمي البلاد: “إذا كان 100 منا مستعدين لقتل مليوني منهم، فسننتصر ونجعل الهند دولة هندوسية. استعدوا للقتل والذهاب إلى السجن”.

وتقول الصحيفة إن المؤتمر، الذي الذي استمر لمدة ثلاثة أيام في مدينة هاريدوار الهندوسية المقدسة (شمال)، نتج عنه أقوى “دعوة فاضحة ومثيرة للقلق” إلى العنف خلال السنوات الأخيرة.

وخلال التجمع الذي عقد في قاعة مزدحمة، دعا رهبان هندوس يمينيون إلى تسليح أنفسهم وقتل المسلمين. وشمل الحضور “زعماء دينيين مؤثرين”، تربطهم علاقات وثيقة بحزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي الحاكم، وحتى بعض أعضاء الحزب.

وأضافت الصحيفة أنه رغم انتشار مقاطع فيديو من المؤتمر على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي بالهند، “حافظ مودي على صمته”، الذي يقول محللون، إنه يمكن تفسيره على أنه “إشارة ضمنية للحماية”.

ورغم إعلان القوات الأمنية فتح تحقيق تقول الصحيفة إن “الشرطة، التي تسجن نشطاء حقوقيين أو ممثلين كوميديين بسهولة، وبسبب تهم تفتقر إلى الأدلة، كانت بطيئة في اتخاذ إجراءات بحق الذين دعوا إلى العنف والقتل”.

وتقول الصحيفة إن الجماعات السياسية المعارضة، كانت “مقيدة” في ردها على المؤتمر، وهو مؤشر على قوة سيطرة الجماعات القومية الهندوسية اليمينية على البلاد، منذ تولى مودي منصبه عام 2014.

وتظهر في تسجيل فيديو، تحققت وكالة فرانس برس من مصداقيته، “امرأة تخاطب حشدا خلال تجمع كبير في أوائل ديسمبر بمدينة هاريدوار الهندوسية المقدسة (شمال)، وتشجع على قتل مسلمين”، في إشارة إلى بوجا شكون باندي.

وحضر المؤتمر عضو واحد على الأقل من حزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) بزعامة مودي.

وحزب رئيس الوزراء القومي الهندوسي متهم منذ وصوله إلى السلطة في 2014 بـ”تشجيع اضطهاد المسلمين والأقليات الأخرى”، لكنه ينفي ذلك.

ولم تدل الحكومة الهندية بأي تعليق، وقالت الشرطة في ولاية أوتارانتشال، حيث نظم التجمع، لوكالة فرانس برس إنها “تحقق في القضية”، مؤكدة أنها “ستتخذ إجراءات صارمة ضد المذنبين”. فيما قالت الصحيفة إن الشرطة لم تعتقل أي شخص.