الجمعة 1 ربيع الأول 1448 ﻫ - 14 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اليمن يطالب الإمارات بسحب قواتها بعد غارة على ميناء المكلا

طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، جميع القوات الإماراتية بمغادرة الأراضي اليمنية خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة، وذلك عقب غارة جوية شنّها التحالف الذي تقوده السعودية على ميناء المكلا في جنوب البلاد.
وقال التحالف إن الغارة استهدفت دعماً عسكرياً خارجياً قُدِّم للانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات، في ظل تصعيد عسكري هذا الشهر وضع المجلس الانتقالي الجنوبي في مواجهة مباشرة مع قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية. وأكد التحالف أن الضربة لم تسفر عن سقوط قتلى أو مصابين أو أضرار جانبية.
وأوضح التحالف في بيان رسمي أن الضربة جاءت بعد دخول سفينتين إلى ميناء المكلا قادمتين من ميناء الفجيرة في الإمارات يومي السبت والأحد، دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة. وأضاف أن طاقم السفينتين عطّل أنظمة التتبع، وقام بتفريغ كميات من الأسلحة والعربات القتالية دعماً لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وذكر مصدران لرويترز أن القصف استهدف الرصيف الذي أُفرغت فيه حمولة السفينتين.
من جهته، أفاد الإعلام الرسمي اليمني بأن العليمي ألغى اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وفرض مهلة 24 ساعة لمغادرة جميع القوات الإماراتية. وفي خطاب متلفز، اتهم العليمي أبوظبي بتأجيج الصراع الداخلي، قائلاً إن الإمارات قامت بالضغط والتوجيه للمجلس الانتقالي لتقويض سلطة الدولة والتصعيد العسكري ضدها.
ولم تصدر وزارة الخارجية الإماراتية تعليقاً فورياً على هذه الاتهامات.
وفي سياق متصل، كانت السعودية قد حذّرت المجلس الانتقالي الجنوبي من التحركات العسكرية في محافظة حضرموت الشرقية، ودعت إلى سحب قواته بعد إعلان توسيع السيطرة في الجنوب، إلا أن المجلس رفض الدعوة. وتسيطر قوات مدعومة من الإمارات على مساحات واسعة من جنوب اليمن، بما في ذلك حضرموت ذات الأهمية الاستراتيجية.
كما أعلن العليمي فرض حظر جوي وبري وبحري لمدة 72 ساعة على جميع الموانئ والمنافذ، باستثناء ما يصدر بإذن رسمي من قيادة التحالف.
ويشهد اليمن حرباً أهلية منذ عام 2014. وكان المجلس الانتقالي الجنوبي جزءاً من التحالف الذي تقوده السعودية عند تدخله عام 2015 ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، قبل أن يتحول موقفه لاحقاً مطالباً بحكم ذاتي في الجنوب. ومنذ عام 2022، أصبح المجلس جزءاً من ترتيبات تقاسم السلطة المدعومة من الرياض في المناطق الجنوبية الخارجة عن سيطرة الحوثيين، الذين يسيطرون على شمال البلاد بما فيه العاصمة صنعاء.
وأكد التحالف في ختام بيانه أنه سيواصل منع وصول أي دعم عسكري من أي دولة لأي طرف يمني دون التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية.

    المصدر :
  • رويترز