الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باكستان تتطلع لجذب استثمارات سعودية خلال زيارة بعد اتفاقية دفاع مشترك

قال مسؤولون وخبراء “إن وفدا من رجال الأعمال السعوديين من المقرر أن يزور باكستان هذا الأسبوع لبدء ما تأمل إسلام اباد أن يكون برنامجا استثماريا بعد اتفاقية دفاع مشترك”، لكن الاستثمارات الكبرى قد تكون مرهونة بإصلاحات.

وتتوقع مصادر باكستانية أن تبلغ خطط الاستثمار الأولية حوالي مليار دولار، ربما من خلال إنشاء صندوق جديد، كمسار لعلاقة اقتصادية أعمق، في انعكاس للعلاقات العسكرية.

ومن المتوقع أن تتمركز قوات باكستانية في السعودية بموجب الاتفاق الدفاعي الذي أٌبرم الشهر الماضي، مع إشارة الرياض إلى أنها ستتمتع أيضا بحماية الأسلحة النووية التي تمتلكها إسلام اباد. وتقول دول الخليج إن إسرائيل تشكل تهديدا مباشرا بعد ضربات غير مسبوقة وجهتها لقطر في سبتمبر أيلول.

* العائد الاستثماري لباكستان؟

ما ستجنيه باكستان من وراء ذلك غير واضح، إلا أن المحللين يتوقعون على نطاق واسع تحقيق مردود مالي.

وسيرأس وفد رجال الأعمال السعوديين الأمير منصور بن محمد آل سعود المحافظ السابق لمحافظة حفر الباطن. ولا يوجد لدى الوفد طموحات كبيرة، بينما تسعى باكستان إلى اجتذاب قدر أكبر من الاهتمام السعودي في الأشهر المقبلة.

ولم ترد وزارة التجارة الباكستانية ولا مركز التواصل الحكومي السعودي على طلبات التعليق. ولم يتسن التواصل مع الأمير منصور للتعليق.

وذكر مصدر مشارك في العملية أن القطاعات التي سيركز عليها رجال الأعمال السعوديون هي التكنولوجيا، والمعدات الرياضية، والأغذية، والزراعة. ومن المتوقع أن يجتمعوا مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

ويقول مسؤولون إن الحكومة الباكستانية تسعى إلى الحصول على استثمارات كبيرة في الشركات المملوكة للدولة وتطوير مصنع للبتروكيماويات.

وأبدت السعودية اهتماما بمجال التعدين في الماضي، بما في ذلك شراء جزء من حصة الحكومة الباكستانية في منجم (ريكو ديك) للنحاس الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات والذي يجري تطويره في غرب باكستان.

* قطاع الدفاع والخصومة مع الهند

قال عمر كريم، الباحث في جامعة برمنجهام البريطانية، إن السعودية ترغب في ضخ مبالغ كبيرة في باكستان، ولكن بعد أن تشهد إصلاحات اقتصادية. وأضاف أن الإنتاج الدفاعي هدف استثماري محتمل.

ومضى كريم قائلا “رسالة السعوديين هي: ‘رتبوا أموركم أولا، وطوروا إمكانياتكم‘… لا تطلبوا منا المال فقط”.

ولم يتم الوفاء بتعهدات سعودية سابقة بضخ استثمارات كبيرة في باكستان في السنوات القليلة الماضية.

ومن المشاكل التي غالبا ما يثيرها المستثمرون الأجانب صعوبة إعادة الأرباح إلى الوطن بسبب ضوابط العملة.

وقال مسؤول باكستاني إن الزيارة السعودية تركز على القطاع الخاص وإن باكستان تدرك أن هناك حاجة إلى إصلاحات مؤسسية.

وستراقب الهند، الخصم العملاق المجاور لإسلام اباد، أي ضخ سعودي لأموال في باكستان.

وتبلغ ميزانية الدفاع الباكستانية حوالي سُبع النفقات السنوية للهند، ويشكل أيضا اقتصادها الذي يعاني من صعوبات على الدوام نقطة ضعف عسكرية لها، إذ يضع قيودا على الميزانية العسكرية وأعداد الأفراد وشراء المعدات.

وقالت نيودلهي الشهر الماضي إنها تتوقع أن الرياض “ستضع في اعتبارها المصالح والحساسيات المشتركة”.

    المصدر :
  • رويترز